تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣ - مسألة ١ يشترط في القاضي البلوغ و العقل و الإيمان و العدالة و الاجتهاد المطلق، و الذكورة و طهارة المولد
على المرأة جمعة إلى أن قال: و لا تولّى القضاء [١].
و السّند و إن كان ضعفه منجبراً بالشهرة المحقّقة و ما فوقها، إلّا أنّ الدّلالة أيضاً غير واضحة؛ لأنّ عدم وجوب الجمعة و كذا الجماعة على النساء لا يرجع إلى البطلان لهنّ، و هكذا تولّى القضاء و إن كان لا يكون واجباً لهنّ لا كفائيّاً و لا عينيّاً، إلّا أنّ عدم نفوذ حكمهنّ و عدم صحته الذي هو المدّعى لا يستفاد منها. و لكن قد عرفت دلالة رواية أبي خديجة عليه مع أنّه لا خلاف فيه و لا إشكال.
و دعوى أنّ التعبير ب «من» الموصولة الشاملة للنساء في المقبولة المتقدّمة مطلق لا يختصّ بالرجال مدفوعة مضافاً إلى الانصراف كما ادّعي بأنّ الإطلاق يقيّد برواية أبي خديجة و مثلها، و مضافاً إلى أنّ منع إمامة المرأة للرجال و إمامتها للنساء أيضاً كما اخترناه على سبيل الاحتياط الوجوبيّ يقتضي المنع هنا بطريق أولى؛ لأنّ منصب القضاء أهمّ من الإمامة للجماعة، خصوصاً مع توقّف القضاء على أمور لا يجتمع مع تستّر النساء الذي هو مطلوب أيضاً.
السابع: طهارة المولد، و يدلّ على اعتبارها مضافاً إلى أهميّة منصب القضاء، و غير طاهر المولد محقّر في المجتمع، و لا يعبأ به كثيراً. و إلى أنّ مقتضى الأصل عدم نفوذ حكمه و قضائه الأولويّة القطعيّة بالإضافة إلى إمام الجماعة و الشاهد، فإنّه إذا كانت الطهارة معتبرة فيهما ففي القاضي بطريق أولى، و يمكن دعوى انصراف أدلّة النصب عن مثله، كما لا يخفى.
الثامن: الأعلميّة ممّن هو في البلد أو ما يقربه، و قد ذكر في المتن أنّ اعتبارها إنّما هو على سبيل الاحتياط. و غير خفيّ أنّ اعتبارها في المرجع على تقدير الاعتبار إنّما
[١] الفقيه: ٤/ ٢٦٣ ح ٨٢١، و عنه وسائل الشيعة: ٢٧/ ١٦، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي ب ٢ ح ١.