تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٣ - مسألة ٦ تقبل شهادة الصديق على صديقه و كذا له
بعد مفارقته [١].
الثالث: قبول شهادة الأجير لمن آجره و عدمه، و فيه قولان، فالمشهور بين المتأخّرين [٢] بل في محكيّ المسالك [٣] نسبته إليهم [٤] هو القبول، و المحكي عن أكثر المتقدّمين كالصدوقين [٥] و الشيخ في بعض كتبه [٦] و الحلبي [٧] و القاضي [٨] و بني حمزة و زهرة [٩] عدم القبول، و استقرب في المتن هذا القول.
و يدلّ على الأوّل مضافاً إلى أنّ الجواز لا يحتاج إلى إقامة الدليل عليه الموثقة المتقدّمة في الفرع الثاني بناء على إرادة المعنى المصطلح من الكراهة المذكورة فيها.
و يدلّ على القول الثاني الروايات المستفيضة:
منها: موثقة سماعة قال: سألته عمّا يردّ من الشهود؟ قال: المريب، و الخصم، و الشريك، و دافع مغرم، و الأجير، و العبد، و التابع، و المتهم، كلّ هؤلاء تردّ شهاداتهم [١٠].
[١] الفقيه: ٣/ ٢٧ ح ٧٧، تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٥٨ ح ٦٧٦، الاستبصار ٣/ ٢١ ح ٦٤، و عنهما وسائل الشيعة:
٢٧/ ٣٧٢، كتاب الشهادات ب ٢٩ ح ٣.
[٢] جواهر الكلام: ٤١/ ٨٣.
[٣] مسالك الأفهام: ١٤/ ٢٠٠، و كذا في كفاية الفقه، المشتهر ب «كفاية الأحكام»: ٢/ ٧٦٠،
[٤] كالعلامة في تحرير الأحكام: ٥/ ٢٥٥- ٢٥٦، و الفاضل الآبي في كشف الرموز: ٢/ ٥٢٠، و السيوري في التنقيح الرائع: ٤/ ٢٩٧- ٢٩٨.
[٥] المقنع: ٣٩٨، الهداية: ٢٨٦، و حكاه عن الصدوقين و غيرهما في مختلف الشيعة: ٨/ ٥٠١ مسألة ٧٨.
[٦] النهاية: ٣٢٥.
[٧] الكافي في الفقه: ٤٣٦.
[٨] المهذّب: ٢/ ٥٥٨.
[٩] الوسيلة: ٢٣٠، غنية النزوع: ٤٤٠، و كذلك الكيدري في إصباح الشيعة: ٥٢٩.
[١٠] تقدّمت في ص ٤٨١.