تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٢ - مسألة ٦ تقبل شهادة الصديق على صديقه و كذا له
[مسألة ٦ تقبل شهادة الصديق على صديقه و كذا له]
مسألة ٦ تقبل شهادة الصديق على صديقه و كذا له، و إن كانت الصداقة بينهما أكيدة و الموادّة شديدة، و تقبل شهادة الضيف و إن كان له ميل إلى المشهود له. و هل تقبل شهادة الأجير لمن آجره؟ قولان: أقربهما المنع، و لو تحمّل حال الإجارة و أدّاها بعدها تقبل (١).
(١) في هذه المسألة فروع:
الأوّل: أنّه تقبل شهادة الصديق لصديقه و كذا عليه، و إن كانت الصداقة كاملة و الموادّة كثيرة شديدة، و لا خلاف فيه بيننا بل الإجماع عليه [١]، مضافاً إلى أنّ القبول لا يحتاج إلى الدليل؛ لأنّ المانع هي التهمة العرفية، و قد عرفت [٢] أنّه لا دليل على مانعيتها مطلقاً مع ثبوت العدالة المانعة عن التسامح في مقام الشهادة، خلافاً لمالك [٣] و بعض الشافعية [٤]، فردّها مع الملاطفة، و ضعفه ظاهر.
الثاني: أنّه تقبل شهادة الضيف و إن كان له ميل إلى المشهود له، بلا خلاف فيه بيننا [٥]، و يدلّ عليه مع أنّ القبول لا يحتاج إلى الدليل كما عرفت موثقة أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: لا بأس بشهادة الضيف إذا كان عفيفاً صائناً. قال: و يكره شهادة الأجير لصاحبه، و لا بأس بشهادته لغيره، و لا بأس به له
[١] كفاية الفقه، المشتهر ب «كفاية الأحكام»: ٢/ ٧٦٠، مستند الشيعة: ١٨/ ٢٥٧، جواهر الكلام: ٤١/ ٨٠.
[٢] ٤٨١- ٤٨٣ و ٤٨٨.
[٣] المدوّنة الكبرى: ٥/ ١٥٦، المغني لابن قدامة: ١٢/ ٧٠، الحاوي الكبير: ٢١/ ١٧٥، الخلاف: ٦/ ٢٩٩ مسألة ٤٨.
[٤] نسب إليهم الشهيد الثاني في مسالك الأفهام: ١٤/ ١٩٩، و لكن لم ينقل هذا الخلاف عن الشافعية في كتب العامّة، راجع الحاوي الكبير: ٢١/ ١٧٥، المغني لابن قدامة: ١٢/ ٧٠، العزيز شرح الوجيز: ١٣/ ٣٠.
[٥] مسالك الأفهام: ١٤/ ٢٠٠، كفاية الفقه، المشتهر ب «كفاية الأحكام»: ٢/ ٧٦٠، جواهر الكلام: ٤١/ ٨٢.