تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧١ - مسألة ٣ اتخاذ الحَمام للأُنس و إنفاذ الكتب و الاستفراخ و التطيير و اللعب ليس بحرام
[مسألة ٣ اتخاذ الحَمام للأُنس و إنفاذ الكتب و الاستفراخ و التطيير و اللعب ليس بحرام]
مسألة ٣ اتخاذ الحَمام للأُنس و إنفاذ الكتب و الاستفراخ و التطيير و اللعب ليس بحرام، نعم اللعب بها مكروه، فتقبل شهادة المتخذ و اللاعب بها، و أمّا اللعب بالرهان فهو قمار حرام لا تقبل شهادة من فعل ذلك (١).
(١) انّ في هذه المسألة عناوين ثلاثة: اتخاذ الحمام للأنس و نحوه، و اللعب بها، و اللعب بالرّهان.
امّا الأوّل: فلا دليل على حرمته و لا كراهته، و يمكن أن يستفاد من دليل عدم حرمة اللعب عدم حرمة الاتخاذ و لا عكس، كما لا يخفى، و الدليل على عدم حرمة الاتخاذ و عدم كراهته مضافاً إلى الأصل أنّه ربما يستفاد من بعض النصوص استحباب اتخاذها للأُنس أو للصيانة من آفة الجنّ و مثلهما، ففي النبويّ أنّ رجلًا شكا إليه (صلّى اللَّه عليه و آله) الوحدة، فقال: اتخذ زوجاً من حمام [١].
و عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: ليس من بيت فيه حمام إلّا لم يصب أهل ذلك البيت آفة من الجنّ، إنّ سفهاء الجن يعبثون في البيت فيعبثون بالحمام و يدعون الإنسان [٢].
و قال عبد الكريم بن صالح: دخلت على أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) فرأيت على فراشه ثلاث حمامات خضر قد ذرقن على الفراش، فقلت: جعلت فداك هؤلاء الحمام يقذر الفراش، فقال: لا، إنّه يستحب أن يمسكن في البيت [٣].
امّا الثاني: فبالإضافة إلى عدم الحرمة مضافاً إلى أنّه مقتضى الأصل يدلّ عليه رواية العلاء بن سيابة التي جعلها في الوسائل روايتين مع وضوح كونهما
[١] الكافي: ٦/ ٥٤٦ ح ٦، الفقيه: ٣/ ٢٢٠ ح ١٠٢٢، و عنهما وسائل الشيعة: ١١/ ٥١٧، كتاب الحج، أبواب أحكام الدّواب ب ٣١ ح ١٥.
[٢] الكافي: ٦/ ٥٤٦ ح ٥، و عنه وسائل الشيعة: ١١/ ٥١٦، كتاب الحج، أبواب أحكام الدّواب ب ٣١ ح ٨.
[٣] الكافي: ٦/ ٥٤٨ ح ١٥، و عنه وسائل الشيعة: ١١/ ٥٢٠، كتاب الحج، أبواب أحكام الدّواب ب ٣٤ ح ١.