تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٦ - مسألة ٢ لا تقبل شهادة القاذف مع عدم اللّعان أو البيّنة أو إقرار المقذوف
إن كان صادقاً، و الأوّل مرويّ [١]. و يظهر من الجواهر [٢] أنّه لا يكون في المسألة أزيد من هذين القولين.
و الروايات عبارة عن صحيحة عبد اللَّه بن سنان قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن المحدود إذا تاب أتقبل شهادته؟ فقال: إذا تاب، و توبته أن يرجع ممّا قال، و يكذّب نفسه عند الإمام و عند المسلمين، فإذا فعل فانّ على الإمام أن يقبل شهادته بعد ذلك [٣] فإنّ السؤال و إن كان عن مطلق المحدود إلّا أنّ الجواب منطبق على القاذف المحدود؛ لأنّ تكذيب النفس لا يكون إلّا فيه، و يمكن أن يقال بأنّ السؤال ناظر إلى الآية الشريفة الواردة في القذف، و على أيّ حالٍ فدلالة الجواب على أنّ حدّ التوبة تكذيب النفس لا إشكال فيه.
و رواية أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن القاذف بعد ما يقام عليه الحدّ ما توبته؟ قال: يكذب نفسه، قلت: أ رأيت ان أكذب نفسه و تاب أتقبل شهادته؟ قال: نعم [٤].
و رواية القاسم بن سليمان قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل يقذف الرجل فيجلد حدّا، ثمّ يتوب و لا يعلم منه إلّا خير أ تجوز شهادته؟ قال: نعم، ما يقال عندكم؟ قلت: يقولون: توبته فيما بينه و بين اللَّه، و لا تقبل شهادته أبداً، فقال: بئس
[١] شرائع الإسلام: ٤/ ١٢٧- ١٢٨.
[٢] جواهر الكلام: ٤١/ ٣٩.
[٣] الكافي: ٧/ ٣٩٧ ح ٦، تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٤٥ ح ٦١٦، الاستبصار: ٣/ ٣٦ ح ١٢١، و عنها وسائل الشيعة:
٢٧/ ٣٨٥، كتاب الشهادات ب ٣٧ ح ١.
[٤] الكافي: ٧/ ٣٩٧ ح ١، تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٤٥ ح ٦١٥، الاستبصار: ٣/ ٣٦ ح ١٢٠، و عنها وسائل الشيعة:
٢٧/ ٣٨٣، كتاب الشهادات ب ٣٦ ح ١.