تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٦ - مسألة ١٠ لو أقرّ المدّعى عليه عند الحاكم الثاني بأنّه المحكوم عليه و هو المشهود عليه ألزمه الحاكم
[مسألة ١٠: لو أقرّ المدّعى عليه عند الحاكم الثاني بأنّه المحكوم عليه و هو المشهود عليه ألزمه الحاكم]
مسألة ١٠: لو أقرّ المدّعى عليه عند الحاكم الثاني بأنّه المحكوم عليه و هو المشهود عليه ألزمه الحاكم، و لو أنكر فإن كانت شهادة الشهود على عينه لم يسمع منه و الزم، و كذا لو كانت على وصف لا ينطبق إلّا عليه، و كذا فيما ينطبق عليه إلّا نادراً، بحيث لا يعتني باحتماله العقلاءُ و كان الانطباق عليه ممّا يطمأنّ به، و إن كان الوصف على وجه قابل للانطباق على غيره و عليه فالقول قوله بيمينه، و على المدّعى إقامة البيّنة بأنّه هو، و يحتمل في هذه الصورة عدم صحّة الحكم؛ لكونه من قبيل القضاء بالمبهم، و فيه تأمّل (١).
(١) لو أقرّ المدّعى عليه عند الحاكم الثاني بأنّه المحكوم عليه في حكم الأوّل و أنّه المشهود عليه عند الثاني، فلا إشكال و لا ارتياب في أنّه يلزمه الحاكم الثاني؛ لقاعدة «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز» [١]، لثبوت الحكم عند الثاني بالبيّنة و إقراره بأنّه المحكوم عليه و المشهود به. و لو أنكر المحكوم عليه عند الحاكم الثاني أنّه المشهود عليه ففيه صور و فروض:
لأنّه تارةً يشهد الشهود على عينه و شخصه، و في هذه الصورة لا يسمع إنكاره لتعلّق الشهادة بعينه و أنّه المحكوم عليه.
و أُخرى يشهد الشهود بأوصاف أو بوصف لا تنطبق إلّا عليه و لا يوصف بها أو به إلّا هو، و في هذه الصّورة أيضاً لا يسمع إنكاره لانحصار المشهود عليه به، غاية الأمر من طريق الوصف.
[١] انظر القواعد الفقهيّة للمؤلف دام ظلّه: ١/ ٦٥- ٨٣.