تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٦ - مسألة ١ لا ينفذ الحكم و لا تفصل الخصومة إلّا بالإنشاء لفظاً
المستمرّة في جميع الأعصار و الأمصار على ذلك، بل قال في الجواهر: يمكن دعوى الضرورة على ذلك، خصوصاً مع ملاحظة عمل العلماء في نسبتهم الخلاف و الوفاق، و نقلهم الإجماع و غيره في كتبهم المعمول عليها بين العلماء [١].
أقول: و مع ملاحظة شدّة الاحتياج إلى الكتابة خصوصاً في الأزمنة السالفة التي لم تحدث فيها صنعة الطبع، و في هذا الزمان مع رواج هذه الصنعة كثيراً يكون الاحتياج إلى الكتابة باقياً بحاله كما نراه بالوجدان، و حينئذٍ فكيف يمكن دعوى عدم اعتبار الكتابة مطلقاً حتى في صورة الأمن من التزوير الحاصل بالاطلاع على خصوصيات الخطّ و بالمختومية و نحوهما. و في كلام المحقّق في الشرائع تعليل عدم اعتبار الكتابة بإمكان التشبيه [٢].
نعم في الجواهر: الفرق بين مثل الكتابة و اللفظ بما يرجع إلى أنّ اللفظ يحكم بمجرّد صدوره من اللافظ بما يقتضيه لفظه إلّا أن يعلم خلافه، بخلاف مثلها، فإنّها من قسم الأفعال لا دلالة فيه كذلك [٣]، و أمّا عدم العبرة به حتّى مع العلم فلا، فلعلّه حينئذٍ يصير النزاع لفظيّاً، كما أشار إليه المحقّق الأردبيلي في كلامه المتقدّم.
[١] جواهر الكلام: ٤٠/ ٣٠٤.
[٢] شرائع الإسلام: ٤/ ٩٥.
[٣] جواهر الكلام: ٤٠/ ٣٠٥.