تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٥ - مسألة ١ لا ينفذ الحكم و لا تفصل الخصومة إلّا بالإنشاء لفظاً
المعاطاة و الفعل. فيرد عليه أنّه لا دليل على الاختصاص، فقد صرّح السيّد (قدّس سرّه) في الملحقات بأنّه يكفي فيه الفعل الدالّ إذا قصد به إنشاء، كما إذا أخذ مال المحكوم عليه و دفعه إلى المحكوم له [١].
و إن كان المراد عدم كفاية الكتابة في مقام القضاء و مثله، كما عن ابن إدريس في نوادر القضاء التصريح بأنّه لا يجوز للمستفتي أن يرجع إلّا إلى قول المفتي دون ما يجده بخطّه إلى أن قال: بغير خلاف من محصّل ضابط لأصول الفقه [٢]. فالظاهر أنّه لا دليل عليه بنحو الإطلاق كما عن الأردبيلي أنّه مع العلم بقصده لا مانع من العمل بها قال: و لهذا جاز العمل بالمكاتبة في الرواية، و أخذ المسألة و العلم و الحديث من الكتاب الصحيح عند الشيخ المعتمد، و لأنّه قد يحصل منها ظنّ أقوى من الظنّ الحاصل من الشاهدين، بل يحصل منها الظنّ المتاخم للعلم، بل العلم مع الأمن من التزوير، و أنّه كتب قاصداً للمدلول، و حينئذٍ يكون مثل الخبر المحفوف بالقرائن المفيدة للعلم، بأنّ القاضي الفلاني الذي حكمه مقبول حكم بكذا، فإنّه يجب إنفاذه و إجراؤه من غير توقّف، و يكون ذلك مقصود ابن الجنيد [٣]، و يمكن أن لا ينازعه فيه أحد بل يكون مقصودهم الصورة التي لم يأمن فيها التزوير، أو لم يعلم قصد الكاتب إرادة مدلول الرسم [٤].
و الدليل على ما ذكرنا من كفاية الكتابة في صورة الأمن من التزوير السيرة
[١] ملحقات العروة الوثقى: ٣/ ٥٠ مسألة ٣.
[٢] السرائر: ٢/ ١٨٧.
[٣] حكى عنه مختلف الشيعة: ٨/ ٤٤٥ مسألة ٤٥.
[٤] مجمع الفائدة و البرهان: ١٢/ ٢١٠ و ٢٠٩ مع تقديم و تأخير و نقل بالمعنى تبعاً للجواهر: ٤٠/ ٣٠٣- ٣٠٤.