تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٣ - مسألة ٥ إذا ادّعى شخص عيناً في يد آخر، و أقام بيّنة و انتزعها منه بحكم الحاكم
للحاكم الحكم؛ لعدم إحراز الشرط، نعم فيما إذا أقام المدّعى عليه بيّنة في مقابل المدّعى في نفس الدعوى الاولى، وقع الكلام في تقديم بيّنة الداخل أو الخارج، و مقتضى ما ذكرنا هو تقديم بيّنة المدّعى، و سيجيء [١] هذا البحث.
لكن المقام لا يكون من مصاديق ذلك البحث، و مع تمامية الحكم و انتزاع الحاكم العين من المدّعى عليه إلى المدّعى لا يبقى مجال للعود إلى الدعوى الاولى، و لا يكون المقام مثل ما إذا ادّعى المدّعى عليه بعد الحكم عليه فسق الشهود، أو مثل حجّة الغائب بعد الحكم عليه حيث إنّه على حجّته كما تقدّم [٢]، ضرورة أنّه ادّعى في الصورة الأُولى بطلان الحكم نظراً إلى ادّعائه فسق الشهود، و في الصورة الثانية و هي الحكم على الغائب كان الحكم متزلزلًا من أوّل الأمر لعدم حضور الغائب.
و أمّا في المقام فالحكم الأوّل تامّ لا إشكال فيه أصلًا، و قد عرفت أنّ حجّية بيّنة زيد لا تكون مشروطة بعدم وجود البيّنة على خلافها و لو للتالي، فالأقوى ما أفاده في المتن من نفي البعد عن عدم النقض.
[١] في ص ٣٣٨- ٣٦١.
[٢] في ص ١٠٤- ١٠٥.