تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٣ - مسألة ٤ لو تنازعا في عين مثلًا
و المرحلة الثانية: الافتقار إلى الحلف بالإضافة إلى كلّ منهما و عدمه.
قال المحقّق في الشرائع: لو تنازعا عيناً في يدهما و لا بيّنة، قضي بها بينهما نصفين، و قيل: يحلف كلّ منهما لصاحبه [١].
و في الجواهر [٢] نفى وجدان الخلاف، بل ثبوت الإجماع بقسميه بالإضافة إلى المرحلة الأُولى، مضافاً إلى المرسل العامي النبويّ: أنّ رجلين تنازعا دابّة ليس لأحدهما بيّنة فجعلها النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله) بينهما نصفين [٣]. و حكى في الجواهر القول الذي حكاه المحقّق عن الأكثر بل المشهور على ما اعترف به في غاية المرام [٤]، بل ذكر أنّ في المسالك و الكفاية لم ينقل الأكثر فيه خلافاً [٥]. نعم استظهر نفسه عدم ثبوت الحلف عن المحقّق و محكي الخلاف و الغنية و الكافي و الإصباح [٦]، [٧].
و كيف كان، فالظاهر أنّه لا مجال للإشكال في أنّ الحكم بالنسبة إلى المرحلة الاولى هو التنصيف بعد ادعاء كلّ منهما ملكية تمام العين، و كونها في يد كلّ منهما من دون تفاوت، و عدم ثبوت البيّنة لأحدهما، فإنّه مع ملاحظة هذه الأُمور لا ترجيح لأحدهما على الآخر بوجه، و المفروض عدم ادّعاء ثالث بالإضافة إليها، فلا مجال إلّا للتنصيف، و يؤيّده النبويّ المزبور المنجبر بالشهرة بل فوقها، كما عرفت في
[١] شرائع الإسلام: ٤/ ١١٠.
[٢] جواهر الكلام: ٤٠/ ٤٠٢.
[٣] السنن الكبرى للبيهقي: ١٥/ ٣٩٨ ح ٢١٨١٩ باختلاف.
[٤] غاية المرام: ٤/ ٢٥٧.
[٥] مسالك الأفهام: ١٤/ ٧٨، كفاية الفقه المشتهر ب «كفاية الأحكام»: ٢/ ٧٢٥.
[٦] الخلاف: ٦/ ٣٢٩، غنية النزوع: ٤٤٤، الكافي في الفقه: ٤٤٠، إصباح الشيعة: ٥٣١.
[٧] جواهر الكلام: ٤٠/ ٤٠٣.