تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٦ - مسألة ١٤ يستحب للقاضي وعظ الحالف قبله، و ترغيبه في ترك اليمين إجلالًا للَّه تعالى و لو كان صادقاً
و إمّا أن تعطيها. فقال لي: يا بنيّ قم فأعطها أربعمائة دينار. فقلت له: يا أبت جعلت فداك أ لست محقّاً؟! قال: بلى يا بنيّ و لكنّي أجللت اللَّه أن أحلف به يمين صبر [١].
و أمّا الحلف كاذباً فقد ورد في بعض الروايات أنّه كفر، ففي رواية أبي سلام المتعبّد، أنّه سمع أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) يقول لسدير: يا سدير من حلف باللَّه كاذباً كفر، و من حلف باللَّه صادقاً أثم، إنّ اللَّه عزّ و جلّ يقول وَ لا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ [٢].
و في بعض الروايات أنّه قد بارز اللَّه، ففي رواية يعقوب الأحمر قال: قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام): من حلف على يمين و هو يعلم أنّه كاذب فقد بارز اللَّه [٣].
و في بعض الروايات أنّ اليمين الكاذبة تذر الديار بلاقع من أهلها [٤]، ففي رواية أبي عبيدة الحذاء، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: إنّ في كتاب علي (عليه السّلام): إنّ اليمين الكاذبة و قطيعة الرحم تذران الديار بلاقع من أهلها، و تثقل [٥] الرحم، يعني انقطاع النسل [٦].
[١] الكافي: ٧/ ٤٣٥ ح ١، تهذيب الأحكام: ٨/ ٢٨٣ ح ١٠٣٦، و عنهما وسائل الشيعة: ٢٣/ ٢٠٠، كتاب الأيمان ب ٢ ح ١.
[٢] الكافي: ٧/ ٤٣٤ ح ٤، الفقيه: ٣/ ٢٣٤ ح ١١٠٨، تهذيب الأحكام: ٨/ ٢٨٢ ح ١٠٣٥، و عنها وسائل الشيعة:
٢٣/ ١٩٩، كتاب الأيمان ب ١ ح ٦.
[٣] الكافي: ٧/ ٤٣٥ ح ١، عقاب الأعمال: ٢٦٩ ح ١، المحاسن: ١/ ٢١١ ح ٣٧٨، و عنها وسائل الشيعة: ٢٣/ ٢٠٣، كتاب الأيمان ب ٤ ح ٤.
[٤] الكافي: ٧/ ٤٣٥ ح ٣، عقاب الأعمال: ٢٦٩ ح ٣، و عنهما وسائل الشيعة: ٢٣/ ٢٠٤، كتاب الأيمان ب ٤ ح ٦.
[٥] في الكافي: تنغل بدل «تثقل»، و نغل الجرح: فسد (القاموس المحيط).
[٦] الكافي: ٧/ ٤٣٦ ح ٩، عقاب الأعمال: ٢٧٠ ح ٨، و عنهما وسائل الشيعة: ٢٣/ ٢٠٢، كتاب الأيمان ب ٤ ح ١.