تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٤ - مسألة ٣ لا يترتّب أثر على الحلف بغير اللَّه تعالى
[مسألة ٣: لا يترتّب أثر على الحلف بغير اللَّه تعالى]
مسألة ٣: لا يترتّب أثر على الحلف بغير اللَّه تعالى و إن رضي الخصمان الحلف بغيره، كما أنّه لا أثر لضمّ غير اسم اللَّه تعالى إليه، فإذا حلف باللَّه كفى، ضمّ إليه سائر الصفات أولا، كما يكفي الواحد من الأسماء الخاصّة، ضُمّ إليه شيء آخر أو لا (١).
(١) قد ظهر حكم هذه المسألة من المسألتين السابقتين، و أنّه لا بدّ في مقام القضاء و فصل الخصومة من ترتيب الأثر على الحلف باللَّه تعالى أو بما ذكر فيهما، و لا حاجة إلى ضمّ سائر الصفات إليه، و الغرض هنا بيان أنّ رضا الخصمين بالحلف بغيره تعالى لا يوجب ترتيب الأثر على الحلف بغيره؛ لأنّ الموضوع في الأدلّة هو الحلف باللَّه، كما أنّ رضا المنكر بإقامة المدّعى شاهداً واحداً و عادلًا فارداً لا يكفي في الحكم و مقام فصل الخصومة، و إن كان ربّما يوجب ارتفاع موضوع التنازع رأساً، كما لا يخفى.
و في الجواهر بعد الحكم بعدم الجواز مع التراضي: و إن أدرجاه في عقد شرعي كالصلح و نحوه على معنى صلح المدّعى عن حلف المنكر مثلًا بالقَسَم بغير اللَّه بإسقاط الدعوى [١]. و مراده تحقّق فصل الخصومة بذلك كما ذكرنا.
[١] جواهر الكلام: ٤٠/ ٢٢٧.