تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٠ - مسألة ٥ حلف المدّعى عليه بأنه لا يدري يسقط دعوى الدّراية
لغيره، فمن أين جاز ذلك أن تشتريه و يصير ملكاً لك؟ ثمّ تقول بعد الملك: هو لي و تحلف عليه، و لا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك؟ ثمّ قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام): لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق [١].
فيجوز في المقام أن يحلف المدّعى عليه على الملكية الواقعية استناداً إلى اليد، و يوجب سقوط دعوى المدّعى بالمرّة و ذهاب الحلف بحقّه على تقديره، فلا تسمع بيّنة منه بعد ذلك، و لا يجوز له المقاصّة، و إن كان معتقداً بثبوت الحقّ.
و أُخرى يقال بعدم جواز الحلف على ما في يده، فيرجع إلى مسألة الدين. و سيأتي التحقيق إن شاء اللَّه تعالى [٢].
و في الفرض الثاني: ربّما يقال كما عن مستند النراقي (قدّس سرّه): بأنّه يقرع بينه و بين المدّعى؛ لأنّه يشترط في دلالة اليد على الملكية عدم اعتراف ذيها بعدم علمه بأنّه له أولا [٣]، و سيأتي التحقيق أيضاً إن شاء اللَّه تعالى [٤].
[١] الكافي: ٧/ ٣٨٧ ح ١، ٣/ ٣١ ح ٩٢، تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٦١ ح ٦٩٥، و عنها وسائل الشيعة: ٢٧/ ٢٩٢، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم ب ٢٥ ح ٢.
[٢] في ص ٤٠٢- ٤٠٣.
[٣] مستند الشيعة: ١٧/ ٢٩١، عوائد الأيام: ٧٤٢.
[٤] في ص ٣٠٢.