تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٤ - مسألة ٢ لو سكت لعذرٍ من صمم أو خرس أو جهل باللسان توصل إلى معرفة جوابه بالإشارة المفهمة أو المترجم
[مسألة ٢: لو سكت لعذرٍ من صمم أو خرس أو جهل باللسان توصل إلى معرفة جوابه بالإشارة المفهمة أو المترجم]
مسألة ٢: لو سكت لعذرٍ من صمم أو خرس أو جهل باللسان توصل إلى معرفة جوابه بالإشارة المفهمة أو المترجم، و لا بدّ من كونه اثنين عدلين، و لا يكفي العدل الواحد (١).
(١) قال المحقّق في الشرائع: و لو استغلقت إشارته بحيث يحتاج إلى المترجم لم يكفِ الواحد، و افتقر في الشهادة بإشارته إلى مترجمين عدلين [١]. و من كلامه ظهر وجه الاحتياج إلى العادلين، و أنّه من باب الشهادة التي يعتبر فيها التعدّد و العدالة، و لكن ذكر في الجواهر: أنّه قد يحتمل في أصل الترجمة للفظ أنّها من قرائن الظنّ بالمراد به، فلا تعتبر العدالة حينئذٍ فضلًا عن التعدّد، قال: فتأمّل و الأمر سهل [٢].
و أنت خبير بأنّ أصالة الظهور التي يبتني عليها كشف المراد تكون حجّة مطلقاً و لو لم يفد الظنّ الشخصي، بل إذا كان الظنّ كذلك على خلافه، بل حجيتها مطلقة، غاية الأمر أنّه لا بدّ من تشخيص الظهور و لو بمعونة القرينة، فقوله: رأيت أسداً يرمي ظاهر في الرجل الشجاع و لو بسبب قرينة يرمي، لكن المقام يرتبط بالشهادة، و لا يرتبط بكبرى أصالة الظهور و لا بصغرها.
هذا، مع أنّه قد حقّق في محلّه [٣] عدم الاكتفاء بخبر العادل الواحد في الموضوعات الخارجية، و إلّا يصير اعتبار البيّنة لغواً كما قد قرّر في محلّه [٤]، و لعلّه لذا أمر بالتأمّل في ذيل كلامه، فتدبّر جيّداً.
[١] شرائع الإسلام: ٤/ ٨٦.
[٢] جواهر الكلام: ٤٠/ ٢١١.
[٣] القواعد الفقهيّة للمؤلّف دام ظله: ١/ ٤٩٤- ٤٩٧.
[٤] القواعد الفقهيّة للمؤلّف دام ظله: ١/ ٤٩٤- ٤٩٧.