تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٦ - مسألة ٤ لو أجاب المدّعى عليه بقوله «لا أدري»
ثانيها: تكليف الحاكم المدّعى عليه بردّ الحلف على المدّعى.
ثالثها: ردّ الحاكم بنفسه الحلف على المدّعى، فإن حلف ثبت حقّه و إن نكل سقط.
رابعها: توقّف الدعوى و كون المدّعى على ادّعائه إلى أن يقيم البيّنة، أو يصير المدّعى عليه منكراً، فيجري عليه حكم سائر الموارد.
و قد اختار السيّد في الملحقات أنّه لا حقّ للمدّعي في هذه الصّورة؛ لأنّ المفروض تصديقه في عدم علمه، و معه ليس مكلّفاً بالأداء في مرحلة الظاهر لأنّ الأصل براءة ذمّته، و المدّعي أيضاً معترف بذلك، فلا يجوز له مطالبته. ثمّ دفع دعوى أنّه يصدق عليه المدّعى، و كلّ دعوى مسموعة يكون الفصل فيها بالبيّنة أو اليمين، و كونه مصدّقاً له في براءته بحسب التكليف الظاهري لا ينافي صدق المنازعة، و معه لا بدّ من فاصل، بمنع كون دعواه مسموعةً مع فرض عدم البيّنة، و عدم إمكان الحلف على الواقع لعدم العلم به، و لا على الظاهر لتصديقه له من هذه الجهة، و كذا دفع ما يمكن أن يقال: من أنّ مقتضى قوله (عليه السّلام) في ذيل رواية عبد الرحمن المتقدّمة في بحث الدعوى على الميّت [١]: «و لو كان حيّاً لأُلزم اليمين أو الحقّ أو يردّ اليمين» بأنّه مختصّ بصورة سماع الدعوى و صحّتها، و بأنّ الظاهر اختصاصه بالحيّ العالم [٢].
و أنت خبير بأنّه إن كان المراد أنّ من شرائط سماع الدعوى التي تقدّم البحث فيها سابقاً [٣] أن لا يجب المدّعى عليه بقوله: «لا أدري» في صورة عدم إقامة
[١] في ص ١٩١- ١٩٢.
[٢] ملحقات العروة الوثقى: ٣/ ١٠٤.
[٣] تقدّم في «القول في شروط سماع الدعوى».