تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٢ - مسألة ١ إن سكت المدّعى عليه بعد طلب الجواب عنه
أوّلًا: أنّه لم يرد في شيء من الأخبار الصحيحة المتقدّمة [١] بعضها الواردة في مورد البينة و اليمين، إلّا أنّ البيّنة على من ادّعى و اليمين على من ادّعي عليه، لا أنّ اليمين على من أنكر حتى يقال: بعدم دلالته على ثبوت اليمين في المقام؛ لأنّه لا يصدق عليه عنوان المنكر بعد إصراره على عدم الجواب رأساً، و من المحتمل أن لا يكون على فرض الجواب منكراً بل مقرّاً، أو قائلًا بمثل لا أدري.
و من الواضح أنّ عنوان المدّعى عليه يصدق على الساكت المصرّ، و إن كان مصرّاً على السكوت و عدم الجواب.
و ثانياً: أنّ رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه المفصّلة المتقدّمة [٢]، التي رواها المشايخ الثلاثة، ربّما يستفاد منها صدراً و ذيلًا ثبوت الحقّ بمجرّد عدم حلف المدّعى عليه، و عدم الحاجة إلى ردّ الحاكم أيضاً.
أمّا الصدر فقوله (عليه السّلام) بناءً على نقل غير الصدوق: «و إن لم يحلف فعليه» يعني أنّه إن لم يتحقّق الحلف من المدّعى عليه فالحق يثبت عليه، و هو ظاهر في عدم الرد على المدّعى لا من المدعى عليه و لا من الحاكم مطلقاً.
أمّا الذيل فقوله (عليه السّلام): «و لو كان حيّاً لألزم باليمين، أو الحقّ، أو يردّ اليمين عليه» فإنّ ظاهره أنّ المدّعى عليه يكون الثابت عليه أحد أُمور ثلاثة: من اليمين، أو الحقّ، أو ردّ اليمين على المدّعى، فإذا لم يتحقّق الأوّل و الثالث يتعيّن الثاني، و ظاهره عدم الحاجة إلى ردّ الحاكم أيضاً.
و دعوى ابتناء ذلك على كون قوله: «يردّ» بصيغة المبني للفاعل، مع أنّه يحتمل
[١] في ص ١٣٦.
[٢] في ص ١٩١- ١٩٢.