تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣١ - مسألة ١ إن سكت المدّعى عليه بعد طلب الجواب عنه
الواجد لأداء المتمكن منه لا المتمكّن من الجواب، مع أنّ إطلاق العقوبة لا ينحصر بالحبس.
و منه يظهر أنّ سائر ما تقدّم من الروايات الدالّة على أنّ عليّاً (عليه السّلام) كان يحبس في الدين [١] إنّما يكون مورده المديون الذي أحرز كونه مديوناً، لا من ادّعي عليه الدين و المديون المشكوك.
و ربّما يستدلّ على هذا القول بأنّ الجواب واجب على المدّعى عليه، و الضرب و الإهانة خلاف الأصل، و لا دليل على إجراء حكم النكول هنا فيتعيّن الحبس، و فيه ما لا يخفى، مع أنّ الحبس ربّما يوجب الضرر على المدّعى كما هو الظاهر.
و استدلّ للقول الثاني بأدلّة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر على حسب مراتبهما، حتى تنتهي إلى الضرب و الإيذاء.
و فيه: أنّ الدليل لا يقتضي تعيّن الضرب و الإهانة، و يمكن أن يكون الحبس في بعض الموارد مؤثِّراً و لعلّه أهون.
و أمّا القول الثالث الذي قوّاه المرحوم السيّد في الملحقات، فقد استدلّ له بأنّ الإصرار على عدم الجواب نكول أو أولى منه؛ لأنّه امتناع عن أصل الجواب فضلًا عن اليمين بعده.
و أورد عليه بعدم ورود لفظ النكول في شيء من الأخبار حتى يدور الحكم مداره، أو ما هو أولى منه [٢].
و التحقيق أن يقال:
[١] في ص ١٢٤.
[٢] ملحقات العروة الوثقى: ٣/ ١٠٢ ١٠٣.