تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٥ - مسألة ٢ بعد إقرار المدّعى عليه ليس للحاكم على الظاهر الحكم إلّا بعد طلب المدّعى
[مسألة ٢: بعد إقرار المدّعى عليه ليس للحاكم على الظاهر الحكم إلّا بعد طلب المدّعى]
مسألة ٢: بعد إقرار المدّعى عليه ليس للحاكم على الظاهر الحكم إلّا بعد طلب المدّعى، فإذا طلب منه يجب عليه الحكم فيما يتوقّف استيفاء حقّه عليه على الأقوى، و مع عدم التوقّف على الأحوط بل لا يخلو من وجه، و إذا لم يطلب منه الحكم أو طلب عدمه فحكم الحاكم، ففي فصل الخصومة به تردّد (١).
(١) في مفروض المسألة أربع صور:
الاولى: ما إذا طلب المدّعى بعد إقرار المدّعى عليه من الحاكم الحكم، و يكون استيفاء حقّه منه متوقّفاً عليه، و بدونه لا يصل إلى حقّه الثابت بالإقرار كما هو المفروض، و في هذه الصورة يجب على الحاكم الحكم؛ لأن يصل إلى حقّه كما هي حكمة جعل القضاء، الذي هو على خلاف الأصل.
الثانية: الصورة المفروضة مع عدم كون استيفاء حقّه من المدّعى عليه متوقّفاً على حكم الحاكم، و قد احتاط في المتن وجوباً بالحكم، بل نفى خلوّه عن وجه، و الوجه فيه: أنّه و إن كان أصل الحق ثابتاً بالإقرار، و الاستيفاء غير متوقّف على الحكم، إلّا أنّه حيث كان المدّعى مطالباً له، و فصل الخصومة الذي تترتّب عليه الأحكام المذكورة المتقدّمة لا يحصل إلّا به، يجب عليه ذلك، خصوصاً فيما إذا احتمل المدّعى رجوع المدّعى عليه عن إقراره، و الرجوع إلى حاكم آخر، و ربّما تكون نتيجة الحكم عائدة إلى المدّعى عليه، ففي هذه الصورة أيضاً يجب الحكم على الحاكم.
الثالثة و الرابعة: صورتا عدم الطلب أو طلب العدم، و في هاتين الصورتين هل يجب على الحاكم الحكم؟ و هل يتحقّق فصل الخصومة؟
فقد تردّد فيه الماتن (قدّس سرّه)، و منشؤه ما حكي عن الشيخ في المبسوط من أنّه لا يجوز؛