تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٧ - مسألة ٥ لا يشترط في سماع الدعوى حضور المدّعى عليه
عجّل اللَّه تعالى فرجه الشريف، و قد يطلق و يراد به الغائب عن مجلس المرافعة و المحاكمة، كما يستفاد من ذيل رواية جميل، و هو قوله (عليه السّلام): «يكون الغائب على حجّته إذا قدم» كما مرّ.
مع أنّ الظاهر إمكان تحقّق هذا العنوان مع قطع النظر عن المنازعة و فصل الخصومة، خصوصاً مع أنّ المعروف هو كون التصرّف في أُمور المغيب و المقصّر من الأُمور الحسبيّة، و عليه فإذا كان المدّعى عليه في البلد، و لكن كان غائباً عن مجلس المرافعة لا يصدق عليه الغائب، و لا تشمله الرواية إلّا بإلغاء الخصوصيّة، و هذا لا فرق فيه بين صورتي تعذّر الحضور و عدمه، و الإعلام و عدمه. نعم في الغائب عن البلد إذا أمكن إحضاره بسهولة ربّما يشكل في الحكم عليه كما في المتن، و الظاهر أنّ وجهه احتمال انصراف النصّ و الفتوى عنه على تأمّل، لا لعدم شمول العنوان له.
نعم يمكن أن يقال بعدم تماميّة الإطلاق في الرّواية؛ لعدم كونها في مقام البيان، و لا تكون مقدّمات الحكمة فيها مجتمعة، فلا يجوز التمسّك بإطلاقها. و يدفعه أنّ التعرّض لجمع من خصوصيّات المسألة دليل على كونها في مقام البيان، و لا يكاد ينقضي تعجّبي ممّن يتمسّك بالإطلاق تارةً و بالقدر المتيقّن اخرى.
المقام الثالث: في أنّ المدّعى قد يدّعي جحود المدّعى عليه الغائب، و قد يقول بأنّه لا يعلم جحوده و عدمه، و قد يقول: إنّه مقرّ و لا مخاصمة بيننا. لا إشكال في سماع دعواه في الصورة الأُولى، كما أنّه لا ينبغي الإشكال في السماع في الصورة الثانية.
و أمّا الصورة الثالثة فقد استظهر في المتن عدم سماع دعواه، و عدم الحكم على