تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٥ - مسألة ٥ لا يشترط في سماع الدعوى حضور المدّعى عليه
منها: رواية جميل بن درّاج، عن جماعة من أصحابنا، عنهما (عليهما السّلام) قالا: الغائب يقضى عليه، إذا قامت عليه البيّنة و يباع ماله، و يقضى عنه دينه و هو غائب، و يكون الغائب على حجّته إذا قدم، قال: و لا يدفع المال إلى الذي أقام البيّنة إلّا بكفلاء، و روى جميل بن دراج، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السّلام) نحوه و زاد: إذا لم يكن ملّياً [١].
و التعبير عن الرواية بالمرسلة ليس على ما ينبغي، خصوصاً مع ملاحظة الطريق الثاني.
و منها: رواية زرارة، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: كان عليّ (عليه السّلام) يقول: لا يحبس في السّجن إلّا ثلاثة: الغاصب، و مَن أكل مال اليتيم ظلماً، و مَن ائتمن على أمانة فذهب بها، و إن وجدَ له شيئاً باعه، غائباً كان أو شاهداً [٢].
و هنا: بعض الروايات الأُخر من غير طرقنا، مثل ما عن أبي موسى الأشعري، قال: كان النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله) إذا حضر عنده خصمان فتواعدا الموعد، فوفى أحدهما و لم يف الآخر، قضى للذي وفى على الذي لم يفِ أي مع البيّنة [٣].
و ما روي من أنّ هنداً زوجة أبي سفيان بعد ما ادّعت أنّ أبا سفيان رجل شحيح، و أنّه لا يعطيها ما يكفيها و ولدها، قال لها النبي (صلّى اللَّه عليه و آله): خذي ما يكفيك
[١] تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٩٦ ح ٨٢٧ و ٨٢٨ و ص ١٩١ ح ٤١٣، الكافي: ٥/ ١٠٢ ح ٢، و عنهما وسائل الشيعة: ٢٧/ ٢٩٤، كتاب القضاء أبواب كيفيّة الحكم ب ٢٦ ح ١.
[٢] تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٩٩ ح ٨٣٦، الاستبصار: ٣/ ٤٧ ح ١٥٤، و عنهما وسائل الشيعة: ٢٧/ ٢٤٨، كتاب القضاء أبواب كيفيّة الحكم ب ١١ ح ٢ و ص ٢٩٥ ب ٢٦ ح ٢.
[٣] كنز العمال: ٥/ ٨٤٩ ح ١٤٥٣٩.