إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٣٤ - قال المصنف رفع الله درجته
و أخرج الامام أحمد عن أبى سعيد الخدري (رض) أنها نزلت في خمسة: النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم و على و فاطمة و الحسن و الحسين رضوان اللّه عليهم، و أخرجه ابن جرير مرفوعا بلفظ: أنزلت الآية في خمسة، في و في على و حسن و حسين و فاطمة، و أخرجه الطبرانيّ أيضا
، الى أن قال: و الأحاديث في هذا الباب كثيرة، و بما أوردته منها يعلم أن المراد بأهل البيت في الآية الكريمة هم على و فاطمة و ابناهما رضوان اللّه عليهم، و لا التفات الى ما ذكره صاحب روح البيان من أن تخصيص الخمسة المذكورين عليهم السّلام بكونهم أهل البيت هو من أقوال الشيعة، لان ذلك محض تهور يقتضى بالعجب، و بما سبق من الأحاديث و ما في كتب أهل السنة السنية يسفر الصبح لذي عينين.
و لنعم ما قال الشاعر:
هم العروة الوثقى لمعتصم بهم مناقبهم جاءت بوحي و إنزال مناقب في الشورى و سورة هل أتى و في سورة الأحزاب يعرفها التالي و هم أهل بيت المصطفى فودادهم على الناس مفروض بحكم و اسجال و قال الشافعي:
يا أهل بيت رسول اللّه حبكم فرض من اللّه في القرآن أنزله يكفيكم من عظيم القدر انكم من لم يصل عليكم لا صلاة له و قال الشيخ قطب الإرشاد الحبيب عبد اللّه بن علوي بن محمد الحداد علوي (رض) شعرا
و آل رسول اللّه بيت مطهر محبتهم مفروضة كالمودة هم الحاملون السر بعد نبيهم و وراثه أكرم بها من وراثة قال السيد السمهودي في كتابه المسمى بجواهر النقدين في فضل الشرفين قلت: و انما أيدت بهذه الآية يعنى آية التطهير لأني تأملتها مع ما ورد من الاخبار في شأنها و ما صنعه النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم بعد نزولها، فظهر لي أنها منبع فضائل أهل البيت النبوي لاشتمالها على امور عظيمة لم أر من تعرض لها، أحدها اعتناء الباري جل و علا بهم و إشارته لعلو قدرهم حيث أنزلها في حقهم