إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٦٥
أقول [القاضى نور اللّه]
فيه نظر من وجوه، أما أولا فلما مرّ من أنّ مراد المصنف من إجماع المفسرين هاهنا و في أمثاله اتّفاق المفسّرين من الشيعة و السنة على ذلك، و أنّ هذا المعنى يتحقق بموافقة بعض المفسّرين من أهل السنّة معهم، و أنّ ما ذهب إليه بعض من طائفة و وافق فيه آخرون من خصامهم حجة على الكلّ، و أيضا قد قلنا سابقا: إنّ مراد المصنّف دعوى إجماعهم على ذلك قبل ظهور المخالف، و المخالف حادث لا يعتد به، و الذي يدلّ على ذلك أنّ من المفسّرين من روى خلاف ذلك كانوا متأخّرين عن الثعلبي و أحمد بن حنبل، و لهذا لم يذكر النّاصب الرّجس المارد من أكثر هؤلاء المفسّرين المخالفين الذي ادّعى وجودهم واحدا باسمه بل قد كذبه في ذلك من هو أعلم منه
التي قدمنا الاشارة إليها من ذكر لفظة (انما) (و إدخال اللام في الخبر) و اختصاص الخطاب و تكرير المؤدى و إيراد المفعول المطلق بعده و تنكيره الدال على الاهتمام و التعظيم و تقديم ما حقه التأخر كتقديم عنكم على الرجس فأنشدك ايها الأخ أ فبعد هذا يبقى لك ريب و شك في السند او الدلالة أو الجهة لا و اللّه العلى العظيم فأرجو من إخواني أهل الجماعة المنتحلين الى السنة ان ينبذوا اتباع سلفهم و يمعنوا النظر فيما تلونا عليهم و ربى الواقف على الضمائر و المطلع على السرائر يعلم انى مخلص في هذه النصيحة إياهم لا في ضميري مرض و ليس سوى الإرشاد غرض هذا سبيل ربىفَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَ مَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْإِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَ إِمَّا كَفُوراً.
الى اللّه في كل الأمور توكلي و بالخمس أصحاب الكساء توسلي محمد المبعوث للناس رحمة و فاطمة الزهراء و المرتضى على اللهم أمتنا مماتهم و أحينا حياتهم و احشرنا في زمرتهم و لا تفرق بيننا و بينهم طرفة عين ابدا آمين آمين.