إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٦٤ - قال الناصب خفضه الله
المناسب لنظم القرآن، قوله تعالى:يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَ قُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفاً وَ قَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَ لا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى وَ أَقِمْنَ الصَّلاةَ وَ آتِينَ الزَّكاةَ وَ أَطِعْنَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً هذا نص القرآن يدلّ على أنّها نزلت في أزواج النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلم لأنّه مذكور في قرن حكاياتهن و المخاطبة معهنّ، و لكن لمّا عدل عن صيغة خطاب المؤمنين إلى خطاب الذكور فلا يبعد أن تكون نازلة في شأن كل أهل بيت النبيّ من الرّجال و النساء فشملت عليّا و فاطمة و الحسن و الحسين و أزواج النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلم و على هذا فليس الرّجس هاهنا محمولا على الطهارة من كلّ الذنوب، بل المراد من الرّجس الشّرك و كبائر الفواحش كالزنا كما يدلّ عليه سابق الآية و هو قوله تعالى:
فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ، و لو سلّمنا هذا فلا نسلّم أنّ عليّا عليه السّلام ادّعى الامامة لنفسه، و لو كان يدعيها لما كان يدّعيها بالعجز و الخفية لوجود القوّة و الشّجاعة و الأعوان و كثرة القبائل و العشائر و شرف القوم و غيرها من الفضائل، ثم لو كان الرّجس محمولا على الذّنب لما كانت عائشة مؤاخذة بذنبها في وقعة جمل، لأنّ الآية نزلت فيها و في أزواج النبيّ غيرها على قول أكثر المفسرين فلا يتم له الاستدلال بهذه الآية انتهى.
فان مغفرة الذنب لا تكون الا بعد تحققه فالمذنب عند صدور الذنب منه غير مطهر لعدم إمكان مغفرة الذنب عند الارتكاب به و الا خرج عن كونه ذنبا و لم يصدق عليه عنوانه.
و بالجملة قد ظهر من الأحاديث التي قدمنا نقلها و قد حكموا بصحتها ان أهل البيت هم اصحاب الكساء خاصة و دخول أزواجه (ص) معهم تحته مما لم ينقله احد مع انه لا محرمية بينهن و بين على (ع) فالظن بدخولهن اوهن مع من تحرم عليه الصدقة مطلقا في أهل البيت و هم و تخليط أو عناد أعاذنا اللّه منها.
و الآية الكريمة دالة على عصمتهم عليهم السّلام من الارجاس بجميع أنواعها بالتاكيدات