إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٤٤ - قال المصنف رفع الله درجته
و صيغة الفعل لها التجديد على الدوام و لها الترديد الى آخر ما نظمه.
و قال العلامة الحداد الحضرمي المذكور في كتاب القول الفصل (ج ٢ ص ٣٢٠) ما لفظه:
و اعلم انه مما يتصل بآية التطهير و حديثها و يثبت مقتضاها و يؤيد معناها و ينزل منها بمنزلة المعلول من العلة و التفصيل من الجملة ما ثبت من تحريم الزكاة عليه و آله صلّى اللّه عليهم أجمعين تنزيها لمقامهم، و تقديسا لذواتهم، لأنها أوساخ الناس و غسالة الأيدي و مظنة المنة من معطيها و كون يده العليا، و لا يليق ان يترفع عليهم احد، أو تعلو أيديهم يد؛ فان ذلك مباين لما يجب من تجليلهم و احترامهم و ما يقتضيهم علو مكانهم، الى آخر ما قال و أجال القلم في المضمار، فلله دره و عليه اجره. و مما يناسب المقام أبيات من العلامة الجليل الشيخ محمد بن عوض بن بأفضل الحضرمي التريمى.
قال:
دع أمة في غيها راكضة و في ضلالات الردى خائضة تجهد ان تطمس نور الهدى و ان ترى ابحره غائضة و هي لعمر اللّه أخيب من كف على الماء غدت قابضة تنتحل الإرشاد جهلا به و هي الى هدم العلى ناهضة مذهبها بغض بنى المصطفى يا قبحها من فئة باغضة الى أن قال:
أيتها العترة لا تعبئوا سحابة صيفية عارضة و فيكم من سيفه مرهف و قوسه موترة نابضة يرمى بها الأعداء حتى ترى و هي بإدراك الردى حارضة من كل شحم من بنى هاشم فروع مجد للعدى هائضة أما تروا شمس الهدى أشرقت فبان غي الفئة الراكضة الى آخر ما قال
(ج ٣٤)