إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٩٦ - أقول القاضى نور الله
تعيين المراد بمجرد تناسب المقدمة بل العمدة فيه ما ذكرناه من دلالته عليه بمعونة المقام و إنما المقدمة ضميمة الاستدلال ثم أقول مترقيا عن ذلك إنّ مؤخّر الخبر لنا لا علينا، لأنّ دلالته على ما قلناه أولى من دلالته على ما ذكرتم فانّ
قوله صلّى اللّه عليه و آله و آله و سلّم اللّهم وال من والاه و عاد من عاداه و انصر من نصره و اخذل من خذله
لا يليق إلا بمن كان له أولياء و أعداء و يحتاج إلى النصرة و يحذر من الخذل و لا يكون كذلك إلا سلطان و إمام كما لا يخفى و منها أن مجيء مفعل بمعنى أفعل ممّا نقله [١] الشارح الجديد للتجريد عن أبي عبيدة [٢] عن أئمة اللغة، و أنّه فسر قوله تعالى: مولاكم النار بأولاكم [٣] و
قال النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أيّما امرأة نكحت بغير إذن مولاها
أى الأولى بها و المالك لتدبيرها [٤] و مثله في الشعر كثير، و بالجملة استعمال المولى بمعنى المتولي
[١] هو الفاضل القوشجي صرح به في شرحه المعروف المطبوع مرارا بالاستانة و طهران
[٢] هو أبو عبيدة معمر بن المثنى التميمي البصري النحوي اللغوي الأديب الشهير، كان من تلامذة أبى عثمان المازني و أبى حاتم السجستاني و أبى عبيد قاسم بن سلام و أبى عبد الرحمن يونس بن حبيب و أبى عمرو بن علاء اللغوي و غيرهم، له تآليف يستمد منها المؤلفون في شئون العلم، فمن آثاره كتاب غريب القرآن، و الظاهر أنه ثانى من ألف فيه، و أول من ألف هو أبان بن تغلب النحوي اللغوي المحدث الشيعي. المتوفى سنة ١٤١ كما صرح به السيوطي في البغية و النجاشي في رجاله و الشيخ في الفهرست، و من تآليف أبى عبيدة كتاب طبقات الشعراء، و كتاب غريب الحديث، و كتاب معاني القران، توفى سنة ٢٠٧ و قيل ٢٠٨ و قيل ٢٠٩ و قيل ٢١٠ و قيل ٢١١، فراجع الريحانة (ج ٥ ص ١٢٧ ط طهران).
[٣] متخذ من سورة الحديد، الآية ١٥.
[٤] قال البيهقي في السنن الكبرى (ج ٧ ص ١٠٥ ط حيدرآباد) ما لفظه: كل ولى