إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٩٠ - أقول القاضى نور الله
للامامة و الخلافة لا لمجرّد طلب المحبّة و النّصرة و نظائرهما سيّما و قد انضمّ إلى ذلك ما لا مجال معه للاحتمال الذي توهّمه النّاصب الشّقي و هو
قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أ لست أولى بكم من أنفسكم
فانّه نصّ صريح في إرادة رياسة الدّين و الدّنيا، فانّ الأولى بنفس الامّة منهم هو النّبي و الامام عليهم السّلام كما مرّت الاشارة إليه في تحقيق الآية السابقة و قد فهم هذا المعنى من الفصحاء السّامعين لذلك العارفين بمدلولات الكلام العربي عمر بن الخطاب [١] و حسّان بن ثابت [٢] و حارث بن نعمان
[١] هو أبو حفص عمر بن الخطاب العدوى نال الرئاسة لا بالنص النبوي و لا بالإجماع، بل باستخلاف أبى بكر إياه، و قتل في ٢٧ ذى الحجة و قيل ٢٨ و قيل ٢٩ منها سنة ٢٤ و صلّى صهيب خلف عدة منهم عبد اللّه و عاصم و عبيد اللّه و غيرهم تزوج ام كلثوم بنت أبى بكر أمها أسماء بنت عميس، و ولد له منها زيد بن عمر، فهي اخت محمد بن أبى بكر لأبيه و امه، و حيث كانت ربيبة مولانا امير المؤمنين عليه السلام و بمنزلة بنته في بيته و حجر تربيته سرى الوهم الى أكثر المؤلفين، و عندنا شواهد قوية على ذلك و سنبينها في المحل المناسب ان شاء اللّه تعالى، و لله در سيدنا و مولانا فخر آل الرسول، سيف اللّه المنتضى على أعداء أهل البيت المير ناصر حسين نجل العلامة صاحب العبقات و من مشايخنا في الرواية حيث أزاح العلة و أماط الريب و الشبهة عن ذلك في كتاب (افحام الخصوم في نفى تزويج ام كلثوم) و لم يأل قدس سره جهدا في إقامة الدلائل المتينة على ذلك، و أرجو من اللّه سبحانه أن يقيظ همم الرجال في نشره و إذاعته ثم في دفن المترجم في الحجرة النبوية التي كانت مشتركة بين ورثة النبي و زوجاته، و قد اعترضت بعضهن في ذلك كلام، و لعلنا نتعرض في باب المطاعن لذلك ان شاء اللّه تعالى.
[٢] هو حسان بن ثابت بن المنذر الأنصاري البخاري، أبو عبد الرحمن أو أبو الوليد،