إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٩١ - أقول القاضى نور الله
الفهري [١] أما عمر فلما تواتر من أنّه هنأ عليا عليه السّلام هناك بقوله: بخّ بخّ [٢] لك يا بن أبي طالب صرت مولاي و مولى كل مؤمن و مؤمنة قال الغزالي في كتابه المسمى بسرّ العالمين في مقالته الرابعة التي وضعها لتحقيق أمر الخلافة بعد عدّة من الأبحاث و ذكر الاختلاف ما هذه عبارته [٣]: لكن أسفرت الحجة وجهها
و أجمع الجماهير على متن الحديث من خطبته صلوات اللّه عليه في يوم غدير باتفاق الجميع و هو يقول: من كنت مولاه فعليّ مولاه فقال عمر: بخّ بخّ لك يا أبا الحسن لقد أصبحت مولاي و مولى كلّ مؤمن و مؤمنة
، فهذا تسليم و رضاء و تحكيم، ثمّ بعد هذا غلب الهوى لحبّ الرّياسة و حمل عمود الخلافة و عقود البنود [٤] (خ ل عقد البنود) و خفقان [٥] الهواء في قعقعة [٦]
شاعر رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم و سلم،
قال الخزرجي في الخلاصة (ص ٦٤ ط مصر) ما محصله: انه يروى عنه ابنه عبد الرحمن و ابن المسيب، قال النبي (ص): ان روح القدس مع حسان ما دام ينافح عن رسول اللّه (ص)
، قال أبو عبيد: توفى سنة ٥٤، قال ابن إسحاق: عاش مائة و عشرين سنة، و قد جمع بعض الأدباء أشعاره في ديوان، و ترجمت بالفارسية أيضا.
[١] هو الحارث بن النعمان الفهري، قال الذهبي في التجريد (ص ١١٨ طبع حيدرآباد) وفد و اسلم و الفهري بالفاء نسبة الى (فهر) و أشار الى أنه أحد من روى حديث الغدير.
[٢] بخ: اسم فعل للمدح و اظهار الرضاء بالشيء، و يكرر للمبالغة و يقال بخ بخ بالكسر و التنوين.
[٣] و في تذكرة سبط ابن الجوزي ص (٦٨) ط النجف نقل عبارة الغزالي في كتابه سر العالمين فراجع.
[٤] بالباء الموحدة ثم النون: العلم الكبير فارسي معرب قال الشاعر: و أسيافنا تحت البنود الصواعق.
[٥] خفقان الهواء: دوى جريها.
[٦] القعقعة: صوت السلاح.