إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٢٠ - قال المصنف رفع الله درجته
امرة المؤمنين بعدي لاحد غيره. ثم رفعه الى السماء حتى صارت رجله مع ركبة النبي صلّى اللّه عليه و سلّم و قال:
معاشر الناس: هذا أخى و وصيّي و واعي علمي و خليفتي على من آمن بى و على تفسير كتاب ربى. و في رواية: اللهم وال من والاه و عاد من عاداه و العن من أنكره، و اغضب على من جحد حقه، اللهم انك أنزلت عند تبيين ذلك في على:الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ. بإمامته، فمن لم يأتم به و بمن كان من ولدي من صلبه الى القيامة فأولئك حبطت أعمالهم و في النار هم خالدون، ان إبليس أخرج آدم عليه السّلام من الجنة مع كونه صفوة اللّه بالحسد، فلا تحسدوا فتحبط أعمالكم و تزل أقدامكم، في على نزلت سورة:وَ الْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ، معاشر الناس:فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ النُّورِ الَّذِي انزل معهمِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَما لَعَنَّا أَصْحابَ السَّبْتِ. النور من اللّه في ثم في على ثم في النسل منه الى القائم المهدى. معاشر الناس سيكون من بعدي أئمة يدعون الى النار و يوم القيامة لا ينصرون، و ان اللّه و أنا بريئان منهم، انهم و أنصارهم و أتباعهم في الدرك الأسفل من النار، و سيجعلونها ملكا اغتصابا، فعندها يفرغ لكم أيها الثقلان،يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَ نُحاسٌ فَلا تَنْتَصِرانِ.
الحديث (ضياء العالمين) و من رام الوقوف على أكثر مما ذكرنا فعليه بالتتبع في كتب القوم و من نأى بجانبه عن الاعتساف و العصبية الجاهلية يكفيه ما سردنا من عبائرهم الصريحة في الباب.
هذا ما وقفنا عليها من كلمات اعلام القوم كلها تنادى بأعلى صوتها ان الآية الشريفة نزلت في غدير خم و في ذلك كفاية لمن اخمد نار العصبية الموقدة و لم يقلد على عمياء ما نسجه سلفه و حاكه الماضون و لنذيل الكلام بأسماء عدة من أعيان الشيعة الذين صرحوا بشأن نزولها.
فمنهم العلامة الزاهد الجليل الشهيد أبو على محمد بن أحمد بن علي الفتال النيسابوري في كتابه روضة الواعظين.