إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤١٩ - قال المصنف رفع الله درجته
«و منها» كتاب الولاية للحافظ أبي جعفر محمد بن جرير الطبري كما فيه و نقلها بتمامها على نحو البسط في تفسير البرهان (ج ١ ص ٤٣٦ طبع طهران) روى عن زيد بن أرقم و نحن ننقل متن حديثه في المقام تيمنا قال: لما نزل النبي صلّى اللّه عليه و سلّم بغدير خم في رجوعه من حجة الوداع، و كان في وقت الضحى و حر شديد، أمر بالدوحات فقمت، و نادى الصلاة جامعة، فاجتمعنا فخطب خطبة بالغة، ثم قال: ان اللّه تعالى أنزل الى:
بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ، و قد أمرنى جبرئيل عن ربى أن أقوم في هذا المشهد و اعلم كل أبيض و أسود ان على بن أبي طالب أخى و وصيّي و خليفتي و الامام بعدي، فسألت جبرئيل أن يستعفى لي ربى لعلمي بقلة المتقين و كثرة الموذين لي و اللائمين لكثرة ملازمتى لعلى، و شدة إقبالي عليه حتى سموني اذنا، فقال تعالى:وَ مِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَ يَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ، و لو شئت أن اسميهم و أدل عليهم لفعلت، و لكني بسترهم قد تكرمت فلم يرض اللّه الا بتبليغي فيه، فاعلموا معاشر الناس ذلك، فان اللّه قد نصبه لكم وليا و اماما، و فرض طاعته على كل أحد، ماض حكمه، جائز قوله، ملعون من خالفه، مرحوم من صدقه، اسمعوا و أطيعوا، فان اللّه موليكم و على امامكم، ثم الامامة في ولدي من صلبه الى القيامة، لا حلال الا ما أحله اللّه و رسوله، و لا حرام الا ما حرم اللّه و رسوله و هم، فما من علم الا و قد أحصاه اللّه في و نقلته اليه فلا تضلوا عنه و لا تستنكفوا منه، فهو الذي يهدى الى الحق و يعمل به، لن يتوب اللّه على أحد أنكره و لن يغفر له، حتما على اللّه أن يفعل ذلك أن يعذبه عذابا نكرا أبد الآبدين، فهو أفضل الناس بعدي ما نزل الرزق و بقي الخلق، ملعون من خالفه، قولي عن جبرئيل عن اللّه فلتنظر نفس ما قدمت لغد افهموا محكم القرآن و لا تتبعوا متشابهه، و لن يفسر ذلك لكم الا من أنا آخذ بيده و شائل بعضده و معلمكم: ان من كنت مولاه فهذا على مولاه، و موالاته من اللّه عز و جل أنزلها على. ألا و قد أديت، ألا و قد بلغت، ألا و قد أسمعت، ألا و قد أوضحت، لا تحل