إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٩٩ - الاية الاولى إنما وليكم الله و رسوله و الذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة و يؤتون الزكاة و هم راكعون
قدّمه من جواب الدّليل الرّابع و الخامس و اشتراط الأكمليّة و الأفضليّة و الأشرفيّة فتذكر.
[فى اقامة الأدلّة على إمامة عليّ امير المؤمنين من آيات القرآن]
قال المصنّف رفع اللّه درجته
و أمّا المنقول فالقرآن و السنّة المتواترة، أمّا القرآن فآيات،
الاية الاولىإِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ
[١]
أجمعوا على نزولها في عليّ عليه السّلام و هو مذكور في الجمع بين الصّحاح الستة [٢] لمّا
[١] المائدة الآية ٥٥.
[٢] رواه في جامع الأصول (ج ٩ ص ٤٧٨ ط مصر) عن الجامع بين الصحاح الست للشيخ أبي الحسن رزين بن معاوية بن عمار العيدرى الأندلسي السرقسطي.
ثم اعلم أن نزول الآية الشريفة في حق امام الإسلام مولانا أمير المؤمنين و وصى سيد المرسلين مما دلت عليه الروايات المتواترة معنى بل لفظا نقلت في كتب الحديث و التفسير و الكلام و الفقه، و نص الأعاظم من الجمهور على صحة تلك المرويات و الوثوق بها و الركون عليها، و نذكر كلمات جماعة وقفنا عليها في كتبهم التي كانت بمحضر منا لدى التحرير و نجزم بأن ما لم نذكره منها شيء كثير، هذه كتب القوم فكيف بأصحابنا شيعة أهل البيت عليهم السّلام فان زبرهم على تنوعها مشحونة بذلك أ فبعد ذلك يبقى ريب و شك!؟ كلا و رب الراقصات و داحي المدحوات.
فممن نص على ذلك العلامة المحدث الثقة الشهير الشيخ محب الدين الطبري المكي المتوفى سنة ٦٩٤ في كتابه ذخائر العقبى (ص ٨٨ طبع مكتبة القدسي بالقاهرة) و أورد روايات صحاح صراح في الباب.
و منهم علامة القوم في عصره السيد شهاب الدين محمود عبد اللّه الرضوى النسب الآلوسى الأصل البغدادي المسكن المتوفى سنة ١٢٧٠ في كتابه تفسير روح المعاني (ج ٦ ص ١٤٩ طبع المطبعة المنيرية بمصر) قال ما لفظه: و غالب الأخباريين على أنها نزلت في