إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٠١ - الاية الاولى إنما وليكم الله و رسوله و الذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة و يؤتون الزكاة و هم راكعون
أخبرنا أبو بكر التميمي قال: أخبرنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر، قال حدثنا الحسين بن محمد، عن أبي هريرة، قال حدثنا عبد اللّه بن عبد الوهاب، قال حدثنا محمد الأسود عن محمد بن مروان عن محمد بن سائب عن أبي صالح عن ابن عباس، قال: أقبل عبد اللّه بن سلام و معه نفر من قومه قد آمنوا، فقالوا: يا رسول اللّه ان منازلنا بعيدة و ليس لنا مجلس و لا متحدث و ان قومنا لما رأونا آمنا باللّه و رسوله و صدقناه رفضونا و آلوا على أنفسهم أن لا يجالسونا و لا يناكحونا و لا يكلمونا، فشق ذلك علينا، فقال لهم النبي عليه السّلام:إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا، الآية؛ ثم ان النبي صلّى اللّه عليه و سلم خرج الى المسجد و الناس بين قائم و راكع، فنظر سائلا فقال: هل أعطاك أحد شيئا، قال: نعم خاتم من ذهب، قال: من أعطاكه؟ قال: ذلك القائم، و أومأ بيده الى على بن ابى طالب رضى اللّه عنه، فقال: على أى حال أعطاك؟ قال: أعطانى و هو راكع فكبر النبي صلّى اللّه عليه و سلّم ثم قرأ:وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ انتهى.
و منهم العلامة الشيخ جلال الدين عبد الرحمن السيوطي في كتاب لباب النقول المتوفى سنة ٩١١ (ص ٩٠ ط الثانية بمطبعة مصطفى الحلبي) قال ما لفظه: أخرج الطبرانيّ في الأوسط عن عمار بن ياسر، قال: وقف على على بن أبي طالب سائل و هو راكع في تطوع فنزع خاتمه فأعطاه السائل، فنزلتإِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ، الآية، و له شاهد، قال عبد الرزاق:
حدثنا عبد الوهاب بن مجاهد عن أبيه عن ابن عباس في قوله تعالى:إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ، الآية، قال: نزلت في على بن أبي طالب.
و روى ابن مردويه من وجه آخر عن ابن عباس مثله، و أخرج أيضا عن على مثله، و أخرج ابن جرير عن مجاهد و ابن أبي حاتم عن سلمة بن كهيل مثله، فهذه شواهد يقوى بعضها بعضا، انتهى.
و منهم العلامة سبط ابن الجوزي في كتاب التذكرة (ص ١٨ ط النجف الأشرف) قال ما لفظه، و منها في المائدة قوله تعالى:إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الى قوله