إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٧٦ - أقول القاضى نور الله
ربيبه، و جعدة بن هبيرة المخزومي [١] ابن أخته، و أبو الرّبيع بن أبي العاص
امه اسماء بنت عميس و كان على الرجالة يوم الجمل و شهد معه صفين ثم ولاه مصر فقتل بها قتله معاوية بن حديج صبرا و ذلك في سنة (٣٨) الى أن قال و كان على (ع) يثنى على محمد ابن ابى بكر و يفضله لأنه كانت له عبادة و اجتهاد إلخ.
أقول و الرجل جليل عظيم المنزلة في الفقه و الدين و الشجاعة و الورع و نقلت النقلة الثقاة ان عليّا (ع) كثيرا ما كان يقول محمد ابني و في كتب الفريقين عدة روايات هو منسلك في أسانيدها و لم يقدح فيه الا من كان ناصبا مبغضا لأمير المؤمنين سلام اللّه عليه لأنه كان متفانيا في حبه خالصا في وداده حشره اللّه يوم المعاد مع السادة الأمجاد، ثم ليعلم ان أم كلثوم التي تزوجها الثاني كانت بنت اسماء و اخت محمد هذا فهي ربيبة مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام و لم تكن بنته كما هو المشهور بين المؤرخين و المحدثين، و قد حققنا ذلك و قامت الشواهد التاريخية في ذلك و اشتبه الأمر على الكثير من الفريقين و انى بعد ما ثبت و تحقق لدى أن الأمر كان كذلك استوحشت التصريح به في كتاباتى لزعم التفرد في هذا الشان الى أن وقفت على تأليف في هذه المسألة للعلامة المجاهد سيف اللّه المنتضى على اعداء آل الرسول آية الباري مولانا السيد ناصر الحسين الموسوي اللكنهوي الهندي ابن الآية الباهرة صاحب العبقات و رأيته قدس اللّه سره أبان عن الحق و أسفر و سمى كتابه ب (افحام الخصوم في نفى تزويج ام كلثوم) و لعل اللّه تعالى شأنه يوفق أهل الخير لطبعه و نشره و النسخة موجودة في مكتبة العامرة الوحيدة عنه نجله الأكرم حجة الإسلام السيد محمد سعيد آل العبقات أدام اللّه بركته و لعله نشير في المباحث الآتية الى هذا الأمر و نتعرض لبعض تلك الأدلة و الشواهد ان شاء اللّه.
[١] هو (جعدة بن هبيرة بن أبي وهب بن عمرو بن عائد بن عمران بن مخزون القرشي المخزومي) امه ام هاني بنت أبي طالب قال في الاستيعاب (ج ١ ص ٩٢) طبع حيدرآباد انه ولاه خاله على (ع) على خراسان و كان فقيها قال أبو عبيدة: ولدت ام هاني بنت