إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٦٩ - أقول القاضى نور الله
الجمل المخشوش حتّى أبايع و لعمر اللّه لقد أردت أن تذمّ فمدحت و أن تفضح فافتضحت، و ما على المسلم من غضاضة في أن يكون مظلوما ما لم يكن شاكا في دينه أو مرتابا في يقينه و هذه حجّتي إلى غيرك
، و أوضح من هذا ما ذكره في الخطبة الموسومة بالشقشقيّة المذكورة [١] في النّهج أيضا و هي التي خطبها بعد مبايعة النّاس له و هي مشهورة و سيذكرها المصنّف في هذا الكتاب، و قال ابن أبي الحديد [٢] المعتزلي في شرحه للنّهج عند عدّه فضائل عمر: إنّ عمر هو الذي وطَّأ الأمر لأبي بكر و قام فيه حتّى أنّه دفع في صدر المقداد و كسر سيف الزّبير و كان قد شهره عليهم و هذا غاية الإكراه، و مما يوضح ذلك و يسدّ باب الإنكار على الخصم و يسجّل على أنّ بيعة عليّ عليه السّلام كانت كرها ما
رواه الحميدي في سادس حديث من المتّفق عليه من صحيح البخاري و مسلم من مسند أبي بكر قال: و مكثت فاطمة بعد وفات رسول اللّه ستّة أشهر ثمّ توفيت، قالت عائشة: و كان لعلي عليه السّلام وجه بين النّاس في حياة فاطمة فلمّا توفيت فاطمة انصرفت وجوه النّاس عن عليّ عليه السّلام و في جامع [٣] الأصول قالت يعني عائشة: فكان لعلي وجه بين النّاس في حياة فاطمة فلمّا توفيت فاطمة انصرفت وجوه النّاس عن عليّ عليه السّلام، و مكثت فاطمة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ستّة أشهر ثمّ توفيت فاطمة فلمّا رأى عليّ عليه السّلام انصراف وجوه النّاس عنه ضرع إلى مصالحة أبي بكر و أرسل إليه ايتنا و لا تأتينا معك بأحد، و كره أن يأتيه عمر لما علم من شدّة عمر، فقال عمر لا تأتيهم وحدك، فقال أبو بكر و اللّه لآتينهم وحدي عسى أن يصنعوا بي فانطلق أبو بكر فدخل على عليّ و قد جمع بني هاشم عنده
[١] هي خطبة معروفة مذكورة في النهج (ص ٢٣ طبع طهران).
[٢] ذكر في الباب الثاني في ذكر الخلفاء من الكتاب الرابع في الخلافة و الامارة.
[٣] أورده ابن الأثير في جامع الأصول (ج ٤ ص ٤٨٢ الطبعة الاولى بمصر الحديث ٢٠٧٩) و كذا مسلم في صحيحة على ما في ذيل تلك الصفحة من الجامع.