إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٦١ - أقول القاضى نور الله
عزله فيبقى اماما فيها، و كذا في غيرها إذ لا قائل بالفصل ثم لم يرض بذلك حتى كذب على على عليه السّلام
أنه قال مخاطبا لأبي بكر قدمك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لأمر ديننا أ فلا نقدمك لأمر دنيانا
(انتهى) و أقول: و هنه ظاهر، اما أولا فلما ستعرف أنا لا نسلم الأصل أصلا، و أما ثانيا فلان دعوى عدم العزل فبمعزل عن الصدق كما يدل عليه رواية شارح المواقف عن البخاري و غيره، و اما ثالثا فلان القائل بالفصل موجود و هم الامامية و هو القول الفصل، و أما رابعا فلان عدم القول بالفصل ليس قولا بعدم الفصل حتى يلزم من القول بالفصل خرق الإجماع المركب، و قال ابن حجر في صواعقه: ان وجه ما يقرر من الأمر بتقديم أبي بكر في الصلاة كما ذكر فيه الاشارة أو التصريح باحقيته بالخلافة، و أن القصد الذاتي من نصب الامام العام، إقامة شرايع الدين على الوجه المأمور من أداء الواجبات و ترك المحرمات و احياء السنن و اماتة البدع، و أما الأمور الدنيوية و تدبيرها كاستيفاء الأموال من وجوهها و إيصالها الى مستحقها و دفع الظلم و نحو ذلك فليس مقصودا بالذات بل ليتفرغ الناس لأمور دينهم، إذ لا يتم تفرغهم الا إذا انتظمت امور معاشهم بنحو الأمر على الأنفس و الأموال، و وصول كل ذى حق الى حقه، فلذلك رضى النبي صلّى اللّه عليه و سلم لأمر الدين و هو الامامة العظمى أبا بكر بتقديمه للامامة في الصلاة كما ذكرناه و من ثم أجمعوا على ذلك كما مر (انتهى) و أقول: سقوطه ظاهر أما أولا، فلان احتمال الاشارة و التصريح فيما ذكره يدل على تحقق النص الخفي و الجلى على امامة أبي بكر، و قد اتفق القوم على فقدان النص في شأن الكل و اما ثانيا فلان ما ذكره من أن القصد الذاتي من نصب الامام إقامة شرائع الدين إلخ ان أراد به أن المقصود الذاتي من نصب الامام ذلك و الأمور الدنيوية المذكورة تبع له فلو سلم لا يفيد في مطلوبه، و انما يفيد لو لم يكن مقصودا بالذات في الدين و هذا غير لازم من ذاك، و كيف لا تكون الأمور الدنيوية كاقامة الحدود و سد الثغور و تجهيز الجيوش للجهاد و كثير من الأمور المتعلقة بحفظ النظام و حماية بيضة الإسلام و إنفاذ المعروف و إزالة المنكر و اصلاح المعاش و المعاد مقصودا اصليا في الدين، و ان أراد به أن المقصود الذاتي في الدين من نصب الامام ذلك