إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٥٩ - أقول القاضى نور الله
إلى أن يموت الكلّ و ايضا قد اختلفوا في أنّ الإجماع وحده حجة أوّلا أو لا بدّ له من سند هو الحجة حقيقة، و السند الذي قد ذكروه في دعوى إجماعهم على خلافة أبي بكر هو قياس فقهي قاسوه فقالوا: إنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في مرضه أمر أبا بكر أن يصلي إماما للجماعة، و إذا جعله إماما في أمر الدّين و رضي به فيكون أرضى لإمامته في أمر الدّنيا و هو الخلافة فقد قاسوا أمر الخلافة على إمامة الصلاة [١] و زعموه سندا و قد عبروا عن ذلك بعبارات متقاربة مذكورة في شرح التجريد [٢] و المواقف [٣] و الطوالع [٤] و الكفاية [٥] للصابوني الحنفي و الصواعق [٦] المحرقة لابن حجر المتأخر الشافعي
[١] و في تحرير اصول الفقه لابن همام الحنفي و شرحه لبعض أهل ما وراء النهر و وقع قياس الامامة الكبرى للصديق على امامة الصلاة منه بإجماع الصحابة عليها فانه عين أبا بكر لامامة الصلاة كما في الصحيحين و غيرهما و
قال ابن مسعود: لما قبض النبي صلّى اللّه عليه و آله قالت الأنصار: أ لستم تعلمون أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أمر ابا بكر أن يصلى بالناس حديث حسن أخرجه أحمد و الدارقطني عن النزال بن سيرة منه «قده».
[٢] هو للفاضل القوشجي و يعرف بالشرح الجديد و قد مرت ترجمة مصنفه.
[٣] هو للقاضي الإيجي و قد مرت ترجمته في الجزء الاول.
[٤] هو للعلامة القاضي البيضاوي صاحب التفسير و قد مرت ترجمته.
[٥] هو كتاب الكفاية في الكلام للشيخ أبي المحامد و قيل أبي بكر نور الدين أحمد ابن محمود بن أبي بكر الصابوني البخاري الحنفي المتوفى سنة ٥٨٠ فراجع كشف الظنون ج ٢ ص ١٤٩٩ الطبع الجديد الذي انتشر بالاستانه.
[٦] هو كتاب الصواعق المحرقة للشيخ أحمد بن محمد بن على بن حجر الهيتمى المكي السعدي الشافعي الصوفي المحدث، أخذ عن الشهاب الرملي و شمس الدين اللقاني و الشمس السمهودي و الشمس المشهدي و الطبلاوى و الشهاب بن البخار و غيرهم، له كتب كثيرة:
منها الصواعق المحرقة و فيه الغث و الثمين و مواقع للنظر و أرجو منه تعالى