إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٥١ - أقول القاضى نور الله
أهل السنّة و له عدّة مصنفات في إمامة أبي بكر و غيرها من الكتب،
قال [١] في كتاب السّياسة في باب إمامة أبي بكر و إباء عليّ عن بيعته: ما هذه صورته، و ذكروا أنّ عليّا اتى به أبو بكر و هو يقول أنا عبد اللّه و أخو رسوله، فقيل له بايع أبا بكر، فقال أنا أحقّ بهذا الأمر منكم، لا أبايعكم، و أنتم أولى بالبيعة لي، أخذتم هذا الأمر من الأنصار و احتججتم عليهم بالقرابة من النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و تأخذونه منّا أهل البيت غصبا، ألستم زعمتم للأنصار أنكم أولى بهذا الأمر لمكان محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم منكم، فأعطوكم المقادة [٢] و سلّموا إليكم الأمارة فأنا أحتجّ عليكم بمثل ما احتججتم به على الأنصار، نحن أولى برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حيّا و ميتا فأنصفونا إن كنتم تخافون من أنفسكم و إلا تبوّءوا بالظلم و أنتم تعلمون، فقال له عمر: أنت لست متروكا حتّى تبايع، فقال له عليّ احلب حلبا لك شطره اشدده له اليوم ليرده عليك غدا، ثمّ قال: و اللّه يا عمر لا أقبل قولك و لا أبايعه، فقال له أبو بكر: فان لم تبايعني فلا أكرهك، فقال عليّ: يا معشر المهاجرين اللّه اللّه لا تخرجوا سلطان محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في العرب من داره و قعر بيته إلى دوركم و قعور بيوتكم، و تدفعوا أهله عن مقامه في الناس و حقه، فو اللّه يا معشر المهاجرين لنحن أهل البيت أحقّ بهذا الأمر منكم، ما كان فيه القاري لكتاب اللّه الفقيه في دين اللّه العالم بسنن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، انتهى
ما قصدنا إيراده من كلامه، و فيه كما قال بعض الفضلاء عدّة شواهد على ما تدعيه الشيعة من
قوله:
المعارف، و منها كتاب مشكل الحديث، و منها كتاب مشكل القرآن، و غيرها من الآثار التي سردها ابن النديم في الفهرست، توفى سنة ٢٧٠، و قيل ٢٧١، و قيل ٢٧٦ فراجع الريحانة (ج ٦ ص ١١٤ ط طهران).
[١] هذه العبارات مذكورة بعينها في كتاب الامامة و السياسة تأليف الامام الفقيه أبي محمد عبد اللّه بن مسلم (ص ١١ ط مصر).
[٢] المشي امام الشيء آخذا بقياده.