إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٨٨ - قال المصنف رفع الله درجته
و احكام انواع السياسات مما تتعلق بباب القضاء، و الشهادات، و الاقارير، و الحدود و العقوبات، و الاروش، و الديات، و الاحكام الجارية في روابط المسلمين مع الكفار على اختلاف صنوفهم و مذاهبهم، و أحكام القتال، و الغنائم، و الحرب و الذمة، و غيرها و احكام انواع الخراجات كالزكوات و الأخماس، و المقاسمات، و غيرها.
و احكام انواع العبادات كالصلاة، و الصيام، و الحج، و العمرة و أقسامها و أجزائها، و شرائطها، و موانعها، و قواطعها، و خللها.
و احكام مقدمات العبادات كمسائل النجاسات، و الطهارات، الحدثية و الخبثية، و احكام الأموات، الى غير ذلك من الاحكام التي يحتاج إليها الإنسان حسب اقتضاء الفطرة و استدعاء تكميل المراتب الانسانية إليها.
المطلب الثاني أن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم ضاقت عليه الفرصة و لم يسعه المجال لتعليم جميع أحكام الدين و المعارف الالهية، حيث ان مدة رسالته من اول البعثة إلى أن ارتحل الى رضوان اللّه كانت ثلاثا و عشرين سنة، و كان اظهار الدعوة من السنة الرابعة بعد البعثة و وقع في السنة التالية لها هجرة الاصحاب إلى الحبشة، و قد توقف صلّى اللّه عليه و آله و سلم ثماني سنوات بعدها بمكة في ضغطة شديدة من الكفار و إيذائهم له عليه الصلاة و السلام بانحاء الإيذاء، و المسلمون في شدة التقية و الخوف منهم بحيث هاجر إلى المدينة الشريفة و أقام فيها عشر سنوات إلى أن زين الملاء الاعلى و زفت الجنة بميامن قدومه، و انقضى أكثر أيامه في مدة إقامته بتلك البلدة المقدسة التي انتشر الإسلام منها و قام عموده، و علا مناره، و زكا ناره، في الحروب و المنازعات مع الكفار، و قد شهد بنفسه النفيسة غزوة أبواء أو الودان، و غزوة بواط، و غزوة ذى العشيرة، و غزوة بدر الكبرى و غزوة بنى قيقاع، و غزوة قرقرة الكدر، و غزوة سويق، و غزوة غطفان، و غزوة نجران، و غزوة أحد، و غزوة حمراء الأسد، و غزوة بنى النضير، و غزوة مريسيع، و غزوة الخندق، و غزوة بنى قريظة، و غزوة دومة الجندل، و غزوة بنى لحيان، و غزوة