إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٠٧ - أقول القاضى نور الله
منهاج الأصول حيث قال: الأكثر من المحقّقين على أنه لا يمتنع عقلا قبل النبوّة ذنب من كبيرة أو صغيرة خلافا للرّوافض [١] مطلقا و للمعتزلة في الكبائر و لا خلاف لأحد في امتناع الكفر عليهم إلا الفضيلية [٢] من الخوارج بناء على أصلهم من أنّ كلّ معصية كفر و قد قال تعالىوَ عَصى آدَمُ رَبَّهُ [٣] جوّز البعض عليهم عند خوف تلف
و تسعمائة، فتقرب الى اكبر شاه التيمورى، فلقبه بغازى خان و أدناه و أهله للعناية و القبول و ولاه الاعمال الجليلة، و قال البدايونى هو الذي اخترع السجدة للسلطان تحية له و اللّه أعلم، له مصنفات عديدة منها حاشية بسيطة على شرح العقائد، و رسالة في اثبات الكلام و ايمان التحقيق و التصديق.
مات سنة ٩٩٣ بأرض (اوده) و له سبعون سنة انتهى.
أقول: و له كتاب في الفقه و آخر في الكلام كبير و هو غير ذينك الكتابين المذكورين بعيد هذا، و (اوده) محل معروف بالهند (و صوبة مشهورة) و العجب أن ترجمة هذا الرجل لم تذكر في المعاجم فكم أتعبنا أنفسنا في الوقوف على ترجمته حتى عثرنا في النزهة، ثم هو غير البدخشي من علماء القوم و عرفائهم في المائة الحادية عشر و غير البدخشي من علمائهم في المائة السادسة و غير البدخشي منهم في المائة السابعة فلا تغفل.
[١] اشتهر التعبير بهذه الكلمة في كتب القوم و أنديتهم عن الامامية، و أول من تفوه بها في حق أصحابنا هم الزيدية التي هي من فرق الشيعة، و قالوا: ان الامامية رفضوا زيدا أى تركوه، ثم سرى الى العامة و عبروا بالروافض عنهم لرفضهم الذين تقمصوا الخلافة و أخروا أمير المؤمنين سلام اللّه عليه عن حقه المسلم المنصوص عليه، فإطلاق الزيدية الكلمة يغاير اطلاق القوم فلا تغفل.
[٢] الفضيلية فرقة من الازارقة، و هم من الخوارج كما نص عليه الرازي في اربعينه طبع حيدرآباد، و ضبط محشى الأربعين الفضلية و قال انهم اتباع فضل بن عبد اللّه و المشهور ما ذكرنا أولا فتأمل.
[٣] طه. الآية ١٢١.