إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٠٦ - أقول القاضى نور الله
الأستاذ أبو إسحاق و كثير من الأئمة الأعلام لا يخلو عن تمويه إذ جوّزه القاضي أبو بكر كما ذكر في المواقف و هو من أعلام الأشاعرة، و اما ثانيا فلأنّ دعواه الإجماع على عصمة الأنبياء من الكفر قبل النبوّة و بعدها كاذبة، لأنّ ابن فورك [١] من الأشاعرة مخالف في ذلك و جوّز بعثة من كان كافرا، و يدلّ عليه أيضا ما سنذكره من كلام الغزالي [٢] في المنخول، و قال بعض الحشوية: إنّ نبينا صلّى اللّه عليه و آله كان كذلك لقوله تعالىوَ وَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى [٣] و هو غلط إذ الضّلال هاهنا عدم الرّشد فيما يتعلّق بالأمور الشرعيّة قبل البعثة، و اما ثالثا فلأنّ ما ذكره من أنّه جوز الشيعة إظهار الكفر تقية شيء ذكره صاحب المواقف و هو فرية بلا مريةوَ قَدْ خابَ مَنِ افْتَرى، يدل على ذلك كلام الفاضل البدخشي الحنفي [٤] في بحث الأفعال من شرح
[١] هو محمد بن الحسن (الحسين خ ل) بن فورك ابو بكر الاصبهانى الأصولي المتكلم النحوي الأديب، له كتب منها كتاب مشكل الحديث و قد طبع بعضه بالهند و غيره من الآثار في الفقه و أصوله و الكلام و الأدب نقل المحدث القمي في ص ٣٦٨ من كتاب الكنى كلاما له، و هو أنه كان يقول: شغل العيال نتيجة متابعة الشهوة بالحلال فما ظنك بقضية شهوة الحرام، توفى مسموما سنة ٤٠٦ و قيل ٤٤٦، و الاول أقرب الى الصحة، و نقل نعشه الى بلدة نيسابور و دفن في محلة الحيرة من محلاتها الكبيرة.
[٢] قد مرت ترجمته (ج ١ ص ١٤٥) و كتابه المنخول مطبوع معروف.
[٣] الضحى. الآية ٧.
[٤] هو العلامة الشيخ نظام الدين الحنفي البدخشي، قال العلامة السيد عبد الحي الحسيني في كتاب نزهة الخواطر (ج ٤ ص ٣٨١) ما لفظه: الشيخ نظام الدين الحنفي البدخشي (نواب غازيخان) كان من نسل الحسن بن أبى الحسن البصري، ولد بخراسان و قرء العلم على مولانا محمد سعيد، و العلامة عصام الدين ابراهيم الأسفراييني و على غيرهما من الاساتذة و تلقن الذكر عن الشيخ حسين الخوارزمي، و قدم الهند سنة اثنتين و ثمانين