إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٥٧ - أقول القاضى نور الله
و توفي ببلدة جرجانية عاصمة خوارزم سنة ٥٣٨ و قيل ٥٤٨ و له تصانيف و تآليف رائقة في فنون العلم منها الفائق في غريب الحديث، و أساس البلاغة في اللغة، و الكشاف في التفسير، و كتاب اسماء الجبال و الامكنة، و اطواق الذهب في المواعظ و الخطب، و الأنموذج في النحو، و اعجب العجب في شرح لامية العرب و الأمالي، و ديوان التمثيل و ديوان الرسائل، و المفصل في النحو، و القسطاس في العروض، و المنهاج في الأصول، و المستصفى في الأمثال، و الكلم النوابغ، و سوائر الأمثال، و ضالة الناشد، و شرح أبيات الكتاب لسيبويه، و رؤس المسائل في الفقه الى غير ذلك من الآثار النفيسة التي هي موارد للاستفادة و الافادة، و كان شاعرا بارعا مفلقا فمن شعره ما نسب اليه في الريحانة (ج ٢ ص ١٢٧) نقلا عن ترجمته المذكورة في آخر الجزء الثاني من الكشاف المطبوع بمصر (قوله):
إذا سئلوا عن مذهبي لم أبح به و أكتمه كتمانه لي اسلم فان حنفيا قلت قالوا بأنني أبيح الطلا و هو الشراب المحرم و ان مالكيا قلت قالوا بأنني أبيح لهم لحم الكلاب و هم هم و ان شافعيا قلت قالوا بأنني أبيح نكاح البنت و البنت محرم و ان حنبليا قلت قالوا بأنني ثقيل حلولي بغيض مجسم و ان قلت من اهل الحديث و حزبه يقولون تيس ليس يدرى و يفهم تعجبت من هذا الزمان و اهله فما احد من السن الناس يسلم و أخرني دهري و قدم معشرا على انهم لا يعلمون و اعلم و مذ أفلح الجهال أيقنت اننى انا الميم و الأيام أفلح اعلم و من شعره قوله
كثر الشك و الخلاف فكل يدعى الفوز بالصراط السوى فاعتصامى بلا اله سواه ثم حبى لأحمد و على فاز كلب بحب اصحاب كهف كيف أشقى بحب آل نبى