المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٧٦٢ - فرع لو حج، ثمَّ ارتد لم يعد حجه
و يدل على ما قلناه: ما رواه إسحاق بن عمار عن أبي الحسن (عليه السلام) قال «سألته عن المرأة الموسرة قد حجت حجة الإسلام، تقول لزوجها حجتي من مالي، إله يمنعها من ذلك؟ قال نعم و يقول لها حقي عليك أعظم من حقك علي في هذا» [١] و ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال سألته «عن امرأة لم تحج و لها زوج و أبي أن بأذن لها في الحج، فغاب زوجها هل لها أن تحج، قال لا طاعة له عليها في حجة الإسلام» [٢] و في رواية معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال «لا تحج المطلقة في عدتها» [٣] و عن محمد بن مسلم عن أحدهما قال «المطلقة تحج في عدتها» [٤] و الجمع بينهما انها تحج في الواجب دون الندب.
و يدل على التفصيل: ما رواه منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال «المطلقة ان كانت صرورة حجت في عدتها و ان كانت حجت، فلا تحج حتى تقضي عدتها» [٥] و إذا كانت العدة بائنة، جاز أن تحج واجبا و مندوبا، و ليس للزوج منعها، لانقطاع العصمة بينهما، ينبه على ذلك: ما رواه أبو هلال عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال «في التي يموت زوجها أ تخرج الى الحج و العمرة» [٦].
مسئلة: إذا نذر غير حجة الإسلام يتداخلا
«اتفاقا منا» و لو نذر حجا مطلقا، و حج بنية النذر فيه قولان، أحدهما، الاجزاء، و به قال الشيخ في النهاية، و الأخر لا يجزى أحدهما عن الأخرى، و به قال في الجمل و المبسوط و الخلاف.
وجه الأول: ما رواه رفاعة بن موسى النحاس قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام)
[١] الوسائل ج ٨ أبواب وجوب الحج و شرائط باب ٥٩ ح ٢ ص ١١٠.
[٢] الوسائل ج ٨ أبواب وجوب الحج و شرائط باب ٥٩ ح ١ ص ١١٠.
[٣] الوسائل ج ٨ أبواب وجوب الحج و شرائط باب ٦٠ ح ٣ ص ١١٢.
[٤] الوسائل ج ٨ أبواب وجوب الحج و شرائط باب ٦٠ ح ١ ص ١١٢.
[٥] الوسائل ج ٨ أبواب وجوب الحج و شرائط باب ٦٠ ح ٢ ص ١١٢.
[٦] الوسائل ج ٨ أبواب وجوب الحج و شرائط باب ٦٠ ح ٤ ص ١١٢.