المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٥٠٠ - الأول النصب و ليس فيما دون خمس من الإبل زكاة
أما الإضمار: فبعيد في التأويل و أما التقية: فكيف تحمل على التقية ما اختاره جماعة من محققي الأصحاب؟ و رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي؟ و كيف يذهب مثل علي بن أبي عقيل و البزنطي و غيرهما ممن اختار ذلك مذهب الإمامية من غيرهم؟
و الاولى أن يقال فيه روايتان أشهرهما ما اختاره المشايخ الخمسة و أتباعهم على أنه يمكن التأويل بما يذهب اليه ابن الجنيد، و هو انه يجب في خمس و عشرين بنت مخاض أو ابن لبون، فان تعذر فخمس شياه، و لا فرق بين أن يضمر التعذر، أو يضمر زيادة واحدة، و ليس أحد التأويلين أولى من الأخر.
مسئلة: روى أبو بصير و عبد الرحمن بن الحجاج و زرارة عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السلام) قالا: «إذا زادت عن خمس و عشرين ففيها بنت مخاض
فان لم يكن فابن لبون ذكر الى خمس و ثلاثين فان زادت فابنة لبون الى خمس و أربعين فإن زادت فحقة الى ستين فان زادت فجذعة الى خمس و سبعين فان زادت فابنتا لبون الى تسعين فان زادت فحقتان الى عشرين و مائة و هذا مذهب علماء الإسلام فإن زادت ففي كل خمسين حقة و في كل أربعين بنت لبون» [١] و به قال علماؤنا و الشافعي و أحمد، فيكون في مائة و احدى و عشرين ثلاث بنات لبون.
و قال مالك: العامل بالخيار، ان شاء أخذ منها ثلاث بنات لبون و ان تركها حتى تبلغ مائة و ثلاثين فيأخذ منها حقة و بنتي لبون. و قال الثوري و أبو حنيفة: في مائة و عشرين حقتان، و هو ما وجب في احدى و تسعين ثمَّ يستأنف الفريضة ففي كل خمس، شاة حتى تبلغ خمسا و أربعين، ففيها حقتان و بنت مخاض.
ثمَّ ينتقل بزيادة خمس شاة حتى تبلغ مائة و خمسا و سبعين، فتكون فيها ثلاث حقاق و بنت مخاض لرواية عمر بن حرم ان النبي (صلى اللّه عليه و آله) كتب ذلك في فرائض الإبل
[١] الوسائل ج ٦ أبواب زكاة الأنعام باب ٢ ح ٢ و ٤ و ٣.