المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٤٩ - مسئلة وقت نافلة الظهر من الزوال حتى يبلغ زيادة الظل قدمين
رواية أخرى «إلى أربعة أقدام» [١] و في رواية «ثلثي القامة» [٢].
و في رواية إسماعيل بن عبد الخالق عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «وقت الظهر بعد الزوال قدم» [٣] يحمل على أن التفويض في الإطالة و التقصير ما لم يبلغ المثل، و رواية ثلثا القامة و القدم على أن الأفضل الاقتصار عليه، و ان جاز ما زاد حتى يبلغ قامة.
و في روايات نادرة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «صلاة النهار ست عشرة ركعة أي النهار ان شئت في أوله و ان شئت في وسطه و ان شئت في آخره و هي في مواقيتها أفضل» [٤] و قال الشيخ في التهذيب: يحتمل هذه رخصة لمن علم من حاله انه ان لم يقدمها اشتغل عنها.
و استدل برواية محمد بن مسلم، قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الرجل يشتغل عن الزوال فيعجل من أول النهار؟ قال: نعم إذا علم انه يشتغل عجلها في صدر النهار كلها» [٥]، أما في الجمعة فتقديم النوافل أفضل لتقع الجمعة عند الزوال.
تتمة: معنى الزوال ميل الشمس عن وسط السماء، و يعرف ذلك بزيادة ظل الشخص المنصوب بعد نقصانه.
و يعتبر الذراع من حيث يزيد ظل الشخص لا من أصل الشخص، و لو لم يكن للأرض ظل كمكة فعند الزوال يظهر للشخص فيء فيعلم الزوال بظهوره، و قد يعلم الزوال لمن يتوجه الى الركن العراقي بأن يستقبله فإذا أخذت الشمس الى حاجبه الأيمن فقد زالت، و في كل يوم يزيد قدر الظل الذي تزول الشمس عليه حتى تأخذه غايته ثمَّ ينقص بالنسبة حتى تأخذ النهاية.
[١] الوسائل ج ٣ أبواب المواقيت باب ٨ ح ٢٢.
[٢] الوسائل ج ٣ أبواب المواقيت باب ٨ ح ٢٣.
[٣] الوسائل ج ٣ أبواب المواقيت باب ٨ ح ١١.
[٤] الوسائل ج ٣ أبواب أعداد الفرائض و نوافلها باب ١٣ ح ١٧.
[٥] الوسائل ج ٣ أبواب المواقيت باب ٣٧ ح ١.