المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٤٣٩ - الثالث لو أم «الأخرس» مثله جاز
و لا في سلطانه و لا يجلس على تكرمته إلا بإذنه» [١] و قال (عليه السلام) «من زار قوما فلا يؤمهم و يؤمهم رجل منهم» [٢] و رووا «أن حذيفة و ابن مسعود خلا بيت أبي سعيد مولى أبي أسيد و هو عبد فتقدم أبو ذر فقالوا وراك فالتفت الى أصحابه فقال أ كذلك هو قالوا نعم فتأخر و قدموا أبا سعيد» [٣].
و من طريق الأصحاب: ما رواه ابن رئاب عن أبي عبيدة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام):
قال: «لا يتقدمن أحدكم الرجل في منزله و لا في سلطانه» [٤] و أما كراهية التقدم على امام المسجد الراتب فلأنه يجرى مجرى منزله، و لان ذلك يحدث وحشة.
مسئلة: و إذا «تشاح الأئمة» قدم من يختاره المأمومون
إذا كان بصفات الإمامة، لقوله (عليه السلام) «ثلاثة لا يقبل اللّه لهم صلاة أحدهم من تقدم قوما هم له كارهون» [٥] فان اختلفوا قدم الاقرء لكتاب اللّه تعالى، و هو قول أكثر فقهائنا، و به قال أحمد، و قال الشافعي، و أكثر أصحاب أبي حنيفة: يقدم الأفقه لأن الفقه يحتاج إليه في الصلاة كلها، و القراءة في بعضها، فكان ما يحتاج إليه في الصلاة كلها أولى، و لان العارف بالفقه أبصر بتدبير الصلاة من القارئ، و لنا: قوله (عليه السلام) «يؤمكم أقرؤكم لكتاب اللّه» [٦] و قال أيضا «يؤمكم أكثركم قرآنا» [٧].
و من طريق الأصحاب: ما رواه أبو عبيدة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «ان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) قال يتقدم القوم أقرؤهم للقرآن» [٨] و لو قيل: انما قدم القارئ لمكان
[١] سنن البيهقي ج ٣ ص ١٢٥.
[٢] سنن البيهقي ج ٣ ص ١٢٦.
[٣] سنن البيهقي ج ٣ ص ١٢٦.
[٤] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة الجماعة باب ٢٨ ح ١.
[٥] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة الجماعة باب ٢٧ ح ٦.
[٦] سنن البيهقي ج ٣ ص ١٢٥.
[٧] سنن البيهقي ج ٣ ص ٩١.
[٨] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة الجماعة باب ٢٨ ح ١.