المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٤٠١ - فرع قال في الخلاف لو شك بين الأربع و الخمس و هو قائم قعد و بنى على الأربع، و سلّم
النبي (صلى اللّه عليه و آله) و التسليم، و على ذلك علماؤنا أجمع.
و أما وجوب التشهد فقد رواه عبيد اللّه الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «إذا لم تدر أربعا صليت أم خمسا أم نقصت أم زدت فتشهد و سلّم و اسجد سجدتين بغير ركوع و لا قراءة تشهد فيهما تشهدا خفيفا» [١].
و أما وجوب التسليم، فقد رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) (عليه السلام) قال:
«إذا كنت لا تدري أربعا صليت أم خمسا فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك ثمَّ سلم بعدهما» [٢] و بذلك قال الشافعي، و أبي حنيفة، و أحمد، و في رواية عمار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «ليس فيهما تشهد بعد السجدتين» [٣] لكن هذه الرواية متروكة، لأن صحيح الاخبار ورد مخالفا لها.
و قال أبو حنيفة: إذا أراد السجود كبّر و سجد و سبّح فيهما و رفع بتكبيرة، لأنها معتبرة بسجدات الصلاة، فيفعل فيهما ما يفعل في سجدات الصلاة، و أنا لا أمنع جواز ذلك، لكن ليس ذلك شرطا فيهما، و قد روى عمار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
«ان كان الذي سهى هو الامام كبّر إذا سجد و إذا رفع ليعلم من خلفه» [٤].
و قال الأصحاب فيهما ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «سمعته يقول:
«في سجدتي السهو بسم اللّه و باللّه اللهم صل على محمد و آل محمد قال و سمعته مرة أخرى يقول: بسم اللّه و باللّه و السلام عليك أيها النبي و رحمة اللّه و بركاته» [٥] و قال الشافعي، و أبو حنيفة: يسبح فيهما كما يسبح في سجدات الصلاة، و ما ذكره الأصحاب مناف للمذهب، ثمَّ لو سلمناه لما وجب فيهما ما سمعه، لاحتمال أن يكون ما قاله
[١] الوسائل ج ٥ أبواب الخلل الواقع في الصلاة باب ١٤ ح ٤.
[٢] الوسائل ج ٥ أبواب الخلل الواقع في الصلاة باب ١٤ ح ١.
[٣] الوسائل ج ٥ أبواب الخلل الواقع في الصلاة باب ٢٠ ح ٣.
[٤] الوسائل ج ٥ أبواب الخلل الواقع في الصلاة باب ٢٠ ح ٣.
[٥] الوسائل ج ٥ أبواب الخلل الواقع في الصلاة باب ٢٠ ح ١.