المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٣٦٧ - و منها نافلة شهر رمضان
لأبي جعفر (عليه السلام) فقال كذب ابن هشام كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة منها الوتر و ركعتان قبل الفجر في رمضان و غيره» [١]. و ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) سألاه عن الصلاة في رمضان فقال: «ثلاث عشرة ركعة منها الوتر و ركعتان الصبح بعد الفجر كذلك كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يصلي و لو كان خيرا لم يتركه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) اللّه» [٢].
لنا: ما رواه الجمهور عن أبي هريرة عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) انه قال: «من قام رمضان ايمانا و احتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه» [٣].
و من طريق الأصحاب: ما رواه أبو خديجة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) إذا جاء شهر رمضان زاد في الصلاة و أنا أزيد فزيدوا» [٤] و روى منصور بن حازم عن أبي بصير انه سأل أبا عبد اللّه (عليه السلام) «أ يزيد الرجل في الصلاة في رمضان قال نعم ان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) قد زاد في رمضان فزيدوا» [٥].
و عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يزيد في صلاته في شهر رمضان» [٦] و لان فيه تضاعف الحسنات، فينبغي اختصاصه بمزيد اهتمام بأفضلها، و هو الصلاة، و جواب ما ذكروه من الاستدلال بالأصل وجود المنافي و هو ما ذكرنا من الأحاديث، و جواب أحاديثهم المعارضة بأحاديث كثيرة دالة على الاستحباب، و على أن الرسول (صلى اللّه عليه و آله) زاد فيه، و الكثرة أمارة الرجحان، و لان عمل الناس في الافاق على استحباب ذلك، فيكون العمل بما طابقه أولى.
[١] لم نعثر عليه.
[٢] الوسائل ج ٥ أبواب نافلة شهر رمضان باب ٩ ح ١.
[٣] سنن ابن ماجه ح ١٣٢٦.
[٤] الوسائل ج ٥ أبواب نافلة شهر رمضان باب ٢ ح ٢.
[٥] الوسائل ج ٥ أبواب نافلة شهر رمضان باب ٢ ح ٥.
[٦] الوسائل ج ٥ أبواب نافلة شهر رمضان باب ٢ ح ١.