المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٢٦٢ - فرع قال الشيخ النفخ بحرفين يوجب الإعادة
من الجفاء أن ينفخ موضع الصلاة، و أن يمسح وجهه قبل أن ينصرف من الصلاة، و أن يبول قائما، و أن يسمع المنادي فلا يجيبه» و روى محمد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه جعفر (عليه السلام) قلت: «الرجل ينفخ في الصلاة موضع جبهته؟ قالا: لا» [١].
و دل على الكراهية رواية رجل من بني العجل «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن المكان يكون عليه الغبار أنفخه إذا أردت أن أسجد؟ قال: لا بأس» [٢] و في رواية أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «لا بأس بالنفخ في الصلاة موضع السجود ما لم يؤذ أحدا» [٣] و هذه حسنة و يعضدها مقتضى الأصل، و يكره التأوه بحرف و قد مضى ما يدل عليه.
مسئلة: و يكره مدافعة الأخبثين
أولا لما فيه من التشاغل عن الإقبال على الصلاة، و ثانيا لما رواه أبو بكر الحضرمي، عن أبيه، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
«ان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) قال: لا تصلي و أنت تجد شيئا من الأخبثين» [٤] و ما رواه هشام ابن الحكم، عنه (عليه السلام) قال: «لا صلاة لحاقن و لا لحاقنة» [٥] و يكره لبس الخف الضيّق في الصلاة لما يحصل له معه من الشغل و يؤيد ذلك الرواية [٦].
مسئلة: يجوز للمصلي تسميت العاطس بأن يحمد اللّه، و يصلي على نبيّه (صلى اللّه عليه و آله) و أن يحمد اللّه إذا عطس
، لأنه مناجاة للرب و شكر على نعمه و يدل على ذلك أيضا ما رواه الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «إذا عطس الرجل فليقل: الحمد للّه» [٧]
[١] الوسائل ج ٤ أبواب السجود باب ٧ ح ١.
[٢] الوسائل ج ٤ أبواب السجود باب ٧ ح ٣.
[٣] الوسائل ج ٤ أبواب السجود باب ٧ ح ٢.
[٤] الوسائل ج ٤ أبواب قواطع الصلاة باب ٨ ح ٣.
[٥] الوسائل ج ٤ أبواب قواطع الصلاة باب ٨ ح ٢.
[٦] الوسائل ج ٤ أبواب قواطع الصلاة باب ٨ ح ٥.
[٧] الوسائل ج ٤ أبواب قواطع الصلاة باب ١٨ ح ١.