المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٢٣٢ - الثالث الترتيب واجب يبدأ بالشهادة بالوحدانية، ثمَّ النبوة، ثمَّ بالصلاة عليه و على آله،
السلام على أنبياء اللّه و رسله، السلام علينا و على عباد اللّه الصالحين» [١] و في رواية أحمد بن أبي نصر البزنطي، عن معاوية بن عمار، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «فاذا قلت: هذا فقد خرجت من الصلاة» و في رواية زرعة، عنه «ثمَّ تسلم» [٢] و قد روي في هذه الرواية زيادات أخر، فلا بأس لكل ما يزاد من الدعاء فان الدعاء حسن على كل حال، و الاعتماد على هذه ليس الا بما دل على استحباب الدعاء و التخيّر منه ما أراد المصلي.
مسئلة إذا قام من التشهد الأول لم يقم بالتكبير
و اقتصر على قوله (بحول اللّه و قوته أقوم و أقعد) و قال المفيد: يقوم إلى الثالثة بالتكبير.
لنا- ان تكبير الصلوات الخمس محصور في خمس و تسعين تكبيرة خمس للافتتاح، و خمس للقنوت، و الباقي للركوع، و السجود، فلو قام بالتكبير الى الثالث لزاد أربعا.
و الدليل على أن لكل قنوت تكبيرا ما رواه معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «التكبير في الصلاة الفرض في الخمس خمس و تسعون تكبيرة للقنوت خمس» [٣] و ما رواه الصباح المزني قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام): خمس و تسعون تكبيرة في اليوم و الليلة للصلوات منها تكبير القنوت» [٤].
و يدل على أن القيام إلى الثالثة لا يستدعي تكبيرا ما رواه محمد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «إذا جلست في الركعتين الأولتين تشهدت ثمَّ قمت فقل:
بحول اللّه و قوته أقوم و أقعد» [٥] ثمَّ انا نطالب الشيخ المفيد (ره) بالدلالة على ما قاله.
[١] بحار الأنوار ج ٨٢ باب التشهد ص ٢٩٠.
[٢] الوسائل ج ٤ أبواب التشهد باب ٣ ح ٢.
[٣] الوسائل ج ٤ أبواب تكبيرة الإحرام باب ٥ ح ١.
[٤] الوسائل ج ٤ أبواب تكبيرة الإحرام باب ٥ ح ٣.
[٥] الوسائل ج ٤ أبواب التشهد باب ١٤ ح ١.