المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٢١٨ - فرع قال علم الهدى الإرغام بطرف الأنف الذي يلي الحاجبين
مسئلة: يكره الإقعاء بين السجدتين
قاله في الجمل: و به قال معاوية بن عمار منا، و محمد بن مسلم و الشافعي و أبو حنيفة و أحمد، و قال الشيخ: بالجواز و ان كان التورك أفضل، و به قال علم الهدى.
لنا- ما رووه عن علي (عليه السلام) قال: «قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) لا تقع بين السجدتين» [١] و عن أنس قال: «قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): إذا رفعت رأسك من السجود فلا تقع كما يقع الكلب» [٢].
و من طريق الأصحاب ما رواه أبو بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «لا يقع بين السجدتين» [٣] و الدليل على أن النهي ليس للتحريم ما رواه عبيد اللّه الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «لا بأس بالإقعاء في الصلاة بين السجدتين» [٤] و الإقعاء أن يعتمد بصدور قدميه على الأرض و يجلس على عقبيه.
و قال بعض أهل اللغة هو: أن يجلس على ألييه ناصبا فخذيه مثل إقعاء الكلب، و المعتمد الأول لأنه تفسير الفقهاء و بحثهم على تقديره، و نفخ موضع السجود مكروه، لما رواه محمد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قلت: «الرجل ينفخ موضع سجوده فقال: لا» [٥] و دل على الكراهية ما رواه إسحاق بن عمار، عن رجل من بني عجل قلت: «المكان يكون فيه الغبار أنفخه إذا أردت السجود؟ قال: لا بأس» [٦] و الجمع بالجواز و الكراهية.
[١] سنن البيهقي ج ٢ ص ١٢٠.
[٢] سنن البيهقي ج ٢ ص ١٢٠ (الا انه عن على مع تفاوت).
[٣] الوسائل ج ٤ أبواب السجود باب ٦ ح ١.
[٤] الوسائل ج ٤ أبواب السجود باب ٦ ح ٣.
[٥] الوسائل ج ٤ أبواب السجود باب ٧ ح ١.
[٦] الوسائل ج ٤ أبواب السجود باب ٧ ح ٣.