المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ١٧٧ - فرع لو أحسن منها آية اقتصر عليها
فعل ذلك متعمدا فقد نقض صلاته و عليه الإعادة، و ان فعل ذلك ناسيا أو ساهيا و لا يدري فلا شيء عليه و قد تمت صلاته» [١] و كذا البحث في الإخفات، و أما رواية علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) «سألته عن الرجل يصلي الفريضة مما يجهر فيه هل له أن لا يجهر؟ قال: ان شاء جهر و ان شاء لم يفعل» [٢] قال في التهذيب: هذا لا يعمل عليه و هو تحكّم من الشيخ (ره) فان بعض الأصحاب لا يرى وجوب الجهر بل يستحبه مؤكدا.
و أقل الجهر أن يسمع غيره القريب، و الإخفات أن يسمع نفسه أو بحيث يسمع لو كان سميعا، و هو إجماع العلماء، و لان ما لا يسمع لا يعد كلاما و لا قراءة.
و يؤيد ذلك ما روى ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «لا يكتب من القراءة و الدعاء الا ما أسمع نفسه» [٣] و عن علي بن رئاب، عن الحلبي قال: «سألت أبا عبد اللّه هل يقرأ الرجل في صلاته و ثوبه على فيه؟ فقال: لا بأس بذلك إذا أسمع أذنيه الهمهمة» [٤] و لا يعارض ذلك، ما رواه علي ابن جعفر (عليه السلام)، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: «سألته عن الرجل يصلح له أن يقرأ في صلاته و يحرك لسانه بالقراءة في لهواته من غير أن يسمع نفسه؟ فقال: لا بأس إلا يحرك لسانه يتوهم توهما» [٥] لان الشيخ في التهذيب حمله من على كان مع قوم لا يقتدى بهم و يخاف من إسماع نفسه القراءة، و استدل بما رواه محمد بن أبي حمزة، عمن ذكره، عن أبي عبد اللّه قال: «يجزيك من القراءة معهم مثل حديث
[١] الوسائل ج ٤ أبواب القراءة في الصلاة باب ٢٦ ح ١.
[٢] الوسائل ج ٤ أبواب القراءة في الصلاة باب ٢٥ ح ٦.
[٣] الوسائل ج ٤ أبواب القراءة في الصلاة باب ٣٣ ح ١.
[٤] الوسائل ج ٤ أبواب القراءة في الصلاة باب ٣٣ ح ٤.
[٥] الوسائل ج ٤ أبواب القراءة في الصلاة باب ٣٣ ح ٥.